أعلنت وزارة الخزانة أن الدين الوطني الأمريكي تجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة بنهاية أعمال يوم 19 أغسطس 2026. وبلغ الإجمالي الدقيق وفق الأرقام الرسمية 40.05 تريليون دولار، متخطيا السجلات السابقة خلال فترة خمسة أشهر فقط منذ تجاوزه مستوى 39 تريليون دولار. ويأتي هذا التطور وسط استمرار الإنفاق الحكومي في تجاوز الإيرادات بأكثر من تريليوني دولار سنويا، بحسب التوقعات الواردة في مختلف التحليلات المالية.
وتظهر البيانات المنشورة على بوابة FiscalData التابعة لوزارة الخزانة أن الدين الوطني تضخم من 380 مليار دولار في عام 1925 إلى المستوى الحالي الذي يتجاوز 40 تريليون دولار. ويبلغ الإجمالي الحالي أكثر من ضعف ما كان عليه قبل عقد من الزمن عندما كان يدور حول 20 تريليون دولار. ويعكس هذا النمو العجوزات المتراكمة على مدى إدارات وكونغرسات متعددة وفق ما تشير إليه السجلات التاريخية.
وقد أدت أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة خدمة الدين القائم، مع وصول عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2007. وقامت الخزانة بتعديل استراتيجيات اقتراضها للمساعدة في تهدئة الأسواق أمام الطلب المتزايد من المستثمرين على عوائد أعلى. وارتفعت مدفوعات الفائدة السنوية لتتجاوز الإنفاق على برامج رئيسية مثل الدفاع الوطني في السنوات الأخيرة، بحسب خدمات تتبع المالية العامة.
وقد سلط مركز السياسة الثنائية الحزبية الضوء على غياب ضوابط إنفاق ذات معنى من قبل المشرعين والفروع التنفيذية خلال الفترات الأخيرة. وأصبح العجز الذي يعادل 6 إلى 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي أمرا معتادا على مسار غير مستدام، كما قدر محللون من مؤسسة بروكينغز. وتنبع هذه الاختلالات الهيكلية من النفقات الإلزامية على البرامج الاجتماعية والرعاية الصحية التي تتوسع مع تقدم السكان في العمر، كما أشارت التقييمات.
وأضافت الالتزامات العسكرية والدولية إلى الضغط المالي، مع تخصيص مليارات الدولارات للعمليات الجارية في الخارج كما تعكس حسابات الخزانة. كما أن تعديلات السياسة الضريبية والإجراءات التحفيزية من السنوات السابقة لا تزال تؤثر على الميزانية العمومية الإجمالية. وقد تجاوزت وتيرة تراكم الدين التوقعات السابقة لمكتب الميزانية في الكونغرس الذي كان يتوقع 39.4 تريليون دولار بنهاية السنة المالية 2026.
وشملت ردود فعل السوق ارتفاعا مؤقتا في عوائد السندات حاولت وزارة الخزانة التخفيف منه من خلال تعديلات عملية. وحذر الاقتصاديون من أنه بدون تعديلات قد يؤدي المسار إلى تكاليف اقتراض أعلى تؤثر على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء البلاد. وتوفر التحديثات المنتظمة للخزانة لمحات يومية تتابع هذه الصورة المالية المتطورة للرقابة العامة.
EN