أعلن بنك الشارقة نتائجه المالية للأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو من خلال بيان وزعته وكالة أنباء الإمارات. وسجل المصرف صافي الدخل التشغيلي البالغ 553 مليون درهم بارتفاع 26%، فيما قفز صافي الدخل من الفائدة بنسبة 45% ليصل إلى 465 مليون درهم خلال الفترة. وتعكس هذه النتائج التركيز المستمر على الأعمال الرئيسية رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية بفعل التطورات الجيوسياسية وتغيرات أسعار الفائدة.
وبيّن البيان الصادر عن البنك نمواً ملموساً في الميزانية العمومية مقارنة بمستويات ديسمبر 2025. وبلغ إجمالي الأصول 53 مليار درهم بعد زيادة 10%، في حين ارتفعت صافي القروض والسلفيات 20% لتصل إلى 36.5 مليار درهم، ونمت ودائع العملاء 6% إلى 33.5 مليار درهم. وتستند هذه الأرقام إلى زخم سابق شمل صافي ربح الربع الأول البالغ 151 مليون درهم الذي أرجعته تقارير سابقة صادرة عن زاوية إلى المؤسسة نفسها.
كما تحسنت مؤشرات رأس المال والكفاءة بشكل واضح وفق ما أورده البنك. إذ بلغ إجمالي نسبة رأس المال 18.7% مرتفعاً 463 نقطة أساس، بينما استقر معدل التكلفة إلى الدخل عند 29%. وتدل هذه المؤشرات على النهج المنضبط الذي يتبعه المصرف في إدارة المخاطر والتكاليف التشغيلية داخل بيئة مصرفية إماراتية تنافسية.
وقال الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس مجلس إدارة بنك الشارقة: «شهد النصف الأول من عام 2026 بيئة عالمية معقدة ومتغيرة تأثرت بالتطورات الجيوسياسية وتغير توقعات أسعار الفائدة والتقلبات المستمرة في الأسواق المالية الدولية. ورغم هذه الرياح المعاكسة الخارجية أظهر اقتصاد الإمارات مرة أخرى مرونة استثنائية مدعوماً بأسسه الاقتصادية المتنوعة وسياساته المالية والنقدية الحصيفة وقوة نظامه المالي». وأضاف أن البنك حقق نتائج قوية تعكس مرونة نموذج أعماله ونجاح تنفيذ أولوياته الاستراتيجية وقوة إطار الحوكمة وإدارة المخاطر ورأس المال.
وأشار الرئيس في البيان إلى أن البنك يظل واثقاً في الآفاق طويلة الأمد لكل من اقتصاد الإمارات والمؤسسة ذاتها. وقال إن الاستراتيجية ستستمر بمنهجية مع تعزيز عرض القيمة للعملاء والاستثمار في الكوادر والقدرات ودعم المجتمعات وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل للمساهمين وأصحاب المصلحة. وتتوافق هذه التصريحات مع اتجاهات القطاع الأوسع حيث سجلت عدة بنوك إماراتية مكاسب أرباح بنسب مزدوجة الأرقام هذا العام وفقاً لعدة تجميعات أعدتها زاوية لنتائج الأرباح.
من جانبه قال محمد خضيري الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة: «حققنا ربعاً آخر من الأداء المالي القياسي مسجلين نمواً سنوياً بنسبة 39% في صافي الربح مع تعزيز مؤشراتنا المالية والتشغيلية الرئيسية. وإلى جانب الأداء المالي واصلنا تحقيق تقدم ملموس في عدة مبادرات استراتيجية تهدف إلى تعزيز نموذج التشغيل في البنك وتحسين تجربة العملاء والاستثمار في القدرات الرقمية وبناء مؤسسة أكثر مرونة وقابلية للتوسع قادرة على دعم نمو مستدام طويل الأجل». وأضاف أن البنك يدخل النصف الثاني من موقف قوة بفضل ميزانية عمومية سليمة ومخزونات قوية من رأس المال والسيولة وخارطة طريق استراتيجية واضحة تركز على النمو المنضبط والمربح.
وأكدت تصريحات خضيري في البيان الموزع من وام الحفاظ على معايير عالية لإدارة المخاطر والمرونة المالية. وتأتي النتائج في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي الإماراتي الاستفادة من التوسع الاقتصادي غير النفطي وتدفقات الإيرادات المتنوعة، وهو نمط بدا واضحاً في أرباح المؤسسات المناظرة التي أوردتها وكالات الأنباء الإقليمية في وقت سابق من عام 2026. ويعمل بنك الشارقة ككيان مدرج في سوق دبي المالي حيث تعكس أسهمه ردود فعل المستثمرين على مثل هذه التحديثات الفصلية.
EN