ذكرت وكالة رويترز في 10 يونيو أن بنوك الإمارات بدأت في طرح معدلات فائدة جذابة على الودائع الجديدة والحالية لتعزيز قاعدة تمويلها من التجزئة. ويسوق بنك دبي الإسلامي معدلات تصل إلى 6.6% سنوياً للعملاء الذين يفتحون حسابات بالدراهم أو الدولارات بين 1 يونيو و31 أغسطس، ويحولون راتباً شهرياً لا يقل عن 10 آلاف درهم، ويحتفظون برصيد متوسط أدنى قدره 50 ألف درهم. أما بنك الإمارات دبي الوطني فيقدم ما يصل إلى 5% سنوياً على حسابات «سيفر بلس» للأموال الجديدة المودعة بين 1 أبريل و30 يونيو. ويعرض بنك الفجيرة الوطني معدلات تصل إلى 6.25% على حسابات التوفير الجديدة بالدرهم التي تفتح قبل 31 يوليو مع إيداعات رواتب منتظمة، وهي معدلات تفوق بكثير سعر الأساس البالغ 3.65% لدى البنك المركزي.
وقال البنك المركزي لوكالة رويترز إن العروض الجديدة تمثل نشاطاً سوقياً عادياً يهدف إلى جذب الودائع التجزئية ودعم الإقراض. وأوضح فادي زغبي، الشريك في شركة ماكنزي ومقره دبي، أن النزاع ربما رفع من قيمة الودائع التجزئية المستقرة لدى البنوك. وأضاف زغبي أن التوقيت لافت للنظر لكنه لن يصفه بحالة اندفاع مفاجئ للودائع مدفوعة بالحرب.
وقال زغبي لوكالة رويترز إن هذه العروض تشكل جزءاً من اتجاه تنافسي قائم يدفعه الضغط القادم من المقرضين الرقميين، مما دفع البنوك إلى تصميم حزم مخصصة تهدف إلى أن تصبح البنك الرئيسي للعميل بدلاً من المشاركة في سباق عام على الودائع. ويواجه المبتكرون الرقميون أصحاب الخبرة التقنية والتكاليف التشغيلية المنخفضة موقع المقرضين التقليديين في السوق عبر الإمارات. وقد رد البنك المركزي على تراجع النشاط التجاري المرتبط بحرب إيران وإغلاق مضيق هرمز بتوسيع وصول البنوك إلى أرصدة الاحتياطي وتسهيلات التمويل بالدراهم والدولارات على حد سواء.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الإماراتي أن إجمالي الودائع للمقيمين وغير المقيمين ارتفع بنسبة 4.3% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 3446 مليار درهم في الربع الأول من 2026، مع صعود ودائع المقيمين بنسبة 4.4% إلى 3138.8 مليار درهم. وساهمت الحكومة والكيانات المرتبطة بها بنحو 70% من تدفقات الودائع في الربع الأول، بحسب محللي بنك أوف أمريكا، بينما ارتفعت الودائع الحكومية بنسبة 14.7% على أساس سنوي إلى 446.8 مليار درهم في أبريل. ووجدت مراجعة أجرتها ألفاريز أند مارسال لأكبر عشرة بنوك مدرجة أن الودائع الإجمالية نمت بنسبة 3.8% على أساس ربع سنوي رغم تقدم الإقراض بوتيرة أعلى بلغت 5.8%.
وأفاد محللو بنك أوف أمريكا بأن مؤشرات السيولة لدى بنوك الإمارات تدهورت بعض الشيء بين مارس وأوائل مايو دون أن تظهر أي علامات توتر. وقال البنك المركزي الإماراتي إن فائض السيولة لدى القطاع المصرفي بلغ 181 مليار درهم حتى 9 يونيو. ورفض رئيس اتحاد بنوك الإمارات المخاوف بشأن التدفقات الخارجية المحتملة أو نقص الدولار، مؤكداً أنه يتوقع أن تكون أرقام الربع الثاني أفضل من تلك المسجلة في الأشهر الثلاثة الأولى.
وأظهرت بيانات ألفاريز أند مارسال أن العائد على حقوق الملكية في القطاع بلغ 18.7% والعائد على الأصول 2.0% في الربع الأول، مع ارتفاع صافي الدخل بنسبة 11.1% على أساس ربع سنوي رغم تراجع هامش صافي الفائدة بشكل طفيف إلى 2.37%. ووصف البنك المركزي الإماراتي البنوك بأنها تظهر مرونة قوية في النسب الاحترازية بما في ذلك السيولة ورأس المال خلال هذه الأوقات غير العادية. وحذر زغبي من ماكنزي من ربط دعم البنك المركزي مباشرة بحملات الودائع، مشيراً إلى أن الدعم على مستوى النظام لا يغني عن ضرورة أن يحافظ كل بنك على قاعدة تمويل قوية ومستدامة.
EN