تغير المناخ يدفع نحو ارتفاع حاد في الخسائر غير المؤمن عليها بأسواق التأمين الأوروبية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
التغير المناخي يدفع إلى ارتفاع في الخسائر غير المؤمن عليها | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أبرز البنك المركزي الأوروبي أن انخفاض نسبة الاختراق التأميني يفرض على الحكومات أن تلعب دور المؤمن الأخير تجاه الكوارث المناخية. وأوضح تقرير سياسات صادر عن بروغل أن هذه الديناميكية تزيد التقلبات المالية وتقلل الإيرادات في المناطق المتضررة، فيما تتحول الموازنات العامة إلى الممتص الرئيسي للخسائر. وبلغ الإنفاق العام على فيضانات فالنسيا 7.6 مليار يورو، مغطيا ما بين 42 و63 بالمئة من الأضرار وفق التقييم الذي سجل أيضا 4.8 مليار يورو دفعها نظام التأمين ضد الكوارث الإسباني.

وكشفت أرقام ميونيخ ري لعام 2024 أن الأحداث الجوية المتطرفة مثلت 93 بالمئة من إجمالي الخسائر و97 بالمئة من الخسائر المؤمن عليها، مع تعرض أوروبا -أسرع قارة ارتفاعا في درجات حرارتها حسب بيانات وكالة البيئة الأوروبية- لتأثيرات متسارعة. وبدأت شركات التأمين ترفع الأقساط أو تحد من التغطية في المناطق الضعيفة، وهو اتجاه أبرزته «غرين سنترال بانكينغ» يفاقم فجوة الحماية ويولد صدمات اقتصادية. ويترك ذلك الأسر والشركات عرضة للمخاطر، وقد يبطئ التعافي عقب كوارث باتت أكثر تكرارا وشدة.

ودعت ورقة مناقشة مشتركة أصدرها البنك المركزي الأوروبي والهيئة الأوروبية للتأمين ومعاشات التقاعد (EIOPA) عام 2023 إلى اتباع نهج متدرج في التأمين ضد الكوارث الطبيعية لسد الفجوة التي تترك بعض الدول الأعضاء مع أقل من 5 بالمئة من الخسائر مؤمنا عليها. واقترحت المتابعة التي أجريت عام 2024 إنشاء آلية إعادة تأمين عامة-خاصة على مستوى الاتحاد الأوروبي تجمع المخاطر عبر الدول والأخطار لاستغلال وفورات الحجم. وسيمول النظام من أقساط تعتمد على مستوى المخاطر تدفعها شركات التأمين أو الأنظمة الوطنية، بحسب ورقة البنك المركزي الأوروبي.

ويكمل صندوق أوروبي لتمويل الكوارث العامة هذه الآلية بإعادة بناء البنية التحتية بعد الأحداث، شريطة أن تكون الدول الأعضاء قد نفذت تدابير تخفيف المخاطر المتفق عليها مسبقا. وأكد البنك المركزي الأوروبي أن تكامل الركيزتين يضمن استخداما فعالا للأموال الخاصة والعامة مع تشجيع الوقاية وتقليل الخطر الأخلاقي. ويجب أن تبقى هذه الخيارات مكملة لسياسات التخفيف الطموحة الهادفة إلى مواجهة تغير المناخ وتقليل المخاطر المرتبطة به.

وحذر البنك المركزي الأوروبي من أن فجوة الحماية التأمينية المناخية تحمل تداعيات كبيرة على الاقتصاد الكلي، إذ تؤثر الأحداث على الاستقرار المالي وتضعف الماليات الحكومية عبر التزامات الإغاثة المتزايدة. وفي الاتحاد الأوروبي ككل، لا يتم التأمين حاليا إلا على نحو ربع الخسائر الناجمة عن الكوارث المناخية، ويتوقع أن ينكمش هذا النصيب أكثر مع ارتفاع المخاطر. وقد أجهدت الفجوة أنظمة مثل «كونسورسيو دي كومبينساسيون دي سيغوروس» الإسباني الذي استنزف نحو ثلث احتياطياته بفعل فيضانات فالنسيا.

وشدد محللو بروغل على ضرورة تمويل الوقاية والتكيف لتضييق فجوة الحماية حتى تقل تعرض الموازنات العامة مع الوقت. وأظهرت الفيضانات والعواصف الأخيرة عبر القارة كيف تنتقل الخسائر غير المؤمن عليها مباشرة إلى دافعي الضرائب وتبطئ النشاط الاقتصادي الأوسع. وتسعى التدابير المقترحة على مستوى الاتحاد الأوروبي إلى التوفيق بين الحلول الوطنية ومشاركة المخاطر على مستوى الكتلة بما يحافظ على الحوافز لتقليل المخاطر.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.