حوض سفن إماراتي يرسي معياراً بمبادرة مستدامة لتفكيك السفن

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
5 دقيقة للقراءة
إعادة تدوير مستدامة للسفن في حوض سفن دبي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قالت درايدوكس ورلد في بيان إن المشروع تضمن تفكيك سفينة كبيرة بطريقة مسؤولة بيئياً باستخدام تقنيات تتوافق مع أعلى المعايير الدولية لإعادة تدوير السفن. وأوضحت الشركة أنها أجرت تنظيفاً دقيقاً للسفينة وإزالة المواد الخطرة قبل البدء في القطع، ما ضمن عدم دخول أي ملوثات إلى النظم البحرية خلال العملية. وذكر البيان أن فرقاً متخصصة أشرفت على كل مرحلة في حوض السفن المتقدم التابع للشركة بدبي، حيث سمحت البنية التحتية المعدة لهذا النوع من الأعمال باحتواء تام لمخلفات العملية. وأشار البيان كذلك إلى أن المبادرة سمحت باستعادة آلاف الأطنان من الصلب ومواد أخرى لإعادة استخدامها في الصناعات الإقليمية، وهو ما يعكس اتجاهات أوسع نطاقاً في العمليات البحرية المستدامة في أنحاء الخليج.

ووفق تقرير للمنظمة البحرية الدولية، فقد عالجت مرافق إعادة تدوير السفن المتوافقة مع اللوائح في مختلف أنحاء العالم أكثر من 20 مليون طن إجمالي من سعة الشحن خلال السنوات الماضية، مع حصة الأسد للمنشآت في آسيا والشرق الأوسط. وأكدت درايدوكس ورلد في بيانها أن المشروع تجاوز المتطلبات الأساسية لاتفاقية هونغ كونغ، إذ تضمن تدابير إضافية تتعلق بسلامة العمال والسيطرة على الانبعاثات تفوق الحدود الدنيا المطلوبة. وبينت الشركة أن نظامها الداخلي للإدارة البيئية تابع كل كيلوغرام من المواد من لحظة وصولها إلى مرحلة التصرف النهائي، الأمر الذي أنتج سجلات تدقيق مفصلة لأغراض المراجعة الرسمية. وتضع تقييمات الصناعة الصادرة عن هيئة التصنيف DNV الإمارات في مصاف الدول الرائدة في تبني تقنيات إعادة التدوير الصديقة للبيئة في الشرق الأوسط، وهو ما تعززه مشاريع من هذا النوع.

ووصف بيان درايدوكس ورلد التحديات الفنية التي فرضها حجم السفينة وعمرها، والتي استدعت حلولاً هندسية مخصصة لتفكيكها بأمان ضمن إطار زمني ضيق. وقام مديرو المشروع بتنسيق الجهود مع شركاء دوليين لاستخدام معدات حديثة قللت من انبعاثات الضوضاء والغبار أثناء قطع الصلب، حسبما أضاف البيان. ووجهت كل كميات الصلب المستعادة إلى مصانع معتمدة لمعالجتها وتحويلها إلى منتجات صالحة للاستخدام في البناء، وذلك في إطار مبادئ الاقتصاد الدائري. وتظهر بيانات نشرتها جمعية الصلب العالمية أن إعادة تدوير طن واحد من خردة الصلب يوفر نحو 1.5 طن من خام الحديد، ويقلل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 70 في المئة مقارنة بالإنتاج الأولي، وهي أرقام تتفق مع النتائج التي حققها هذا المشروع.

وأشارت درايدوكس ورلد إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجيتها الأوسع لترسيخ مكانة الإمارات كمركز لإدارة دورة حياة السفن بطريقة مسؤولة، بما في ذلك إعادة التدوير. وشدد بيان الشركة على التعاون مع السلطات المحلية والجهات البيئية طوال العملية للتأكد من الامتثال في كل مرحلة. ويعكس هذا النهج الممارسات المتبعة في مرافق رائدة أخرى بالمنطقة، حيث ارتفعت جهود إعادة التدوير الخضراء بنحو 30 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية وفق إحصاءات جمعية أحواض بناء وإصلاح السفن العربية. وأوضح المسؤولون خططهم لتطبيق الدروس المستفادة من المشروع على العقود المستقبلية، بهدف توسيع القدرة على التعامل مع سفن أكثر تعقيداً في ظل القواعد البيئية العالمية الأكثر صرامة.

وتضمن البيان تفاصيل بشأن بروتوكولات إدارة النفايات التي ضمنت عدم توجيه أي مواد خطرة إلى مكبات النفايات، إذ تمت معالجة جميع المواد إما في الموقع أو إرسالها إلى جهات إعادة تدوير معتمدة. وقالت الشركة إن مدققين مستقلين تحققوا من العملية بأكملها، مؤكدين الالتزام بمعايير البيئة الدولية ISO واللوائح الإماراتية المتعلقة بالأنشطة الصناعية. وأصبحت مثل هذه عمليات التحقق معياراً في أحواض السفن الكبرى، ما يساعد المشغلين على إثبات الالتزام أمام مالكي السفن الباحثين عن حلول إعادة تدوير متوافقة. ويقدر تقرير منفصل صادر عن شركة الاستشارات كلاركسونز ريسيرش حجم إعادة تدوير السفن عالمياً بنحو 25 مليون طن وزن ميت سنوياً، مما يبرز حجم العمليات التي تقوم بها مرافق مثل درايدوكس ورلد ضمن سلسلة التوريد الدولية.

واختتم البيان بالإشارة إلى أن إنجاز المشروع بنجاح يعزز سمعة درايدوكس ورلد في المجتمع البحري العالمي، حيث يتزايد الطلب على خدمات إعادة التدوير الخضراء المعتمدة في ظل تشديد المنظمة البحرية الدولية للوائحها. وأفاد مسؤولو الشركة بأن الجدول الزمني للمشروع حافظ على وتيرته رغم التعقيدات الإضافية الناتجة عن الضوابط البيئية، بل إنه انتهى قبل الموعد المقرر أصلاً. وتضع هذه الكفاءة إلى جانب الموافقات التنظيمية الكاملة، الحوض في موقع قوي للحصول على عقود إضافية من الملاك الذين يولون الأولوية للاستدامة في قرارات نهاية عمر السفن. وأصبحت الهيئات البحرية الإقليمية تشير بشكل متزايد إلى مثل هذه المشاريع الإماراتية كنماذج يحتذى بها لتوسيع القدرات الخضراء في دول مجلس التعاون الخليجي.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.