أعلن وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في 25 أكتوبر أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الجديدة مع بنين من المتوقع أن توسع الصادرات الإماراتية إلى هذا البلد بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2033. وشهد الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس البنيني روموالد واداغني توقيع الاتفاقية في أبوظبي، وتتوقع أيضاً زيادة صادرات بنين إلى الإمارات بأكثر من 100 مليون دولار خلال الفترة ذاتها. ووفقاً لبيان أدلى به الزيودي لوكالة أنباء الإمارات «وام» فإن الاتفاقية تحقق مستويات عالية من تحرير التجارة تشمل نحو 97% من التدفقات الثنائية الحالية مع إلغاء أو تخفيض نسبة كبيرة من الرسوم الجمركية.
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 2.15 مليار دولار في 2025 بارتفاع قدره 65% عن العام السابق وأكثر من ضعفي ما سجل في 2021 عند 1.01 مليار دولار وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات استند إلى بيانات الوزارة. واستمر الزخم في النصف الأول من 2026 إذ ارتفع حجم التجارة إلى 1.29 مليار دولار بزيادة 37.4% على أساس سنوي. وأبرز الوزير النمو الاقتصادي في بنين الذي تجاوز 7.5% العام الماضي معتبراً ذلك دليلاً على الفرص الكبيرة المتاحة أمام شركات القطاع الخاص الإماراتية.
وقال الزيودي إن أبرز الصادرات البنينية إلى الإمارات تشمل القطن وبعض أنواع المكسرات وفول الصويا ومنتجات غذائية متنوعة يمكن إعادة تصديرها عبر المراكز الإماراتية إلى الأسواق العالمية. وفي المقابل تستورد بنين المعدات والإلكترونيات والأجهزة وقطع الغيار التي تدعم التطور الصناعي والبنية التحتية. وأضاف الوزير أن شركاتاً إماراتية لها حضور بالفعل في بنين من خلال استثمارات في مصانع الملابس تستفيد من وفرة القطن في البلاد.
وقّع الزيودي الاتفاقية مع وزير السياحة والتجارة الخارجية البنيني أولوشيغون أدجادي باكاري. وتشكل جزءاً من الاستراتيجية الأوسع للإمارات التي أنتجت 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة حتى الآن 18 منها دخلت حيز التنفيذ بحسب الإحصاءات الحكومية. وبعد التصديق عليها ستزيل الاتفاقية الحواجز التجارية غير الضرورية وتعزز الوصول إلى الأسواق أمام مقدمي الخدمات والمستثمرين من الجانبين.
وأشار الزيودي إلى تعاون جديد في مجال الطاقة المتجددة تم إبرامه خلال اجتماع مائدة مستديرة يوم التوقيع كنموذج مبكر على توسيع الروابط القطاعية. وأوضح أن بنين يمكن أن تكون بوابة للشركات الإماراتية نحو منطقة غرب أفريقيا الأوسع التي تضم نحو 400 مليون مستهلك. وهنأ الوزير القيادات والمجتمعات التجارية في البلدين على إتمام المفاوضات في زمن قياسي.
ووصف الشيخ محمد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بأنها «علامة فارقة مهمة تعكس الطموحات المشتركة للتنمية طويلة الأمد وفرص الأعمال الجديدة والمرونة الاقتصادية والازدهار الإقليمي» وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وتعد بنين أكبر منتج للقطن في أفريقيا بإنتاج سنوي يتجاوز مليون طن كما تطمح في مجالات المنسوجات والكاجو والشيا والفواكه التي قد تجد منافذ أوسع في دول الخليج عبر الإمارات. وتفتح الاتفاقية آفاقاً في اللوجستيات والتكنولوجيا وتصنيع الأغذية والبنية التحتية مع تعزيز دور الإمارات كمحور تجاري عالمي.
EN