أعلنت دي بي ورلد عن اتفاقها مع ميناء الفجيرة في بيان أصدرته الأربعاء، يحدد مبادرات مشتركة لتطوير البنية التحتية ودمج التقنيات المتقدمة في مناولة البضائع وإدارة سلاسل التوريد. وتركز الشراكة على توسيع سعة المحطات مع إدخال حلول رقمية مصممة لتبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز الربط مع ممرات التجارة الإقليمية. وأفاد بيان الشركة بأن الصفقة ستستفيد من الخبرة الدولية لدي بي ورلد لدعم نمو الفجيرة كمركز رئيسي للتزويد بالوقود واللوجستيات على الساحل الشرقي للإمارات.
وشهد ميناء الفجيرة مناولة أكثر من 19 مليون طن من البضائع في 2025، وهو رقم يعكس نمواً مستقراً في السلع السائبة وحركة الحاويات وسط ارتفاع الطلب على طرق شحن متنوعة بعيداً عن نقاط الاختناق التقليدية، بحسب بيانات مركز الإمارات للتنافسية والإحصاء الاتحادي. وأوضح بيان دي بي ورلد أن التعاون الجديد سيعطي الأولوية للممارسات المستدامة بما في ذلك الاستثمارات في تقنيات الموانئ الخضراء المتوافقة مع الأهداف المناخية الوطنية. ويتوقع محللو الصناعة أن يساعد الاتفاق على جذب حركة نقل إضافية مع بحث الناقلين العالميين عن بدائل فعالة في الخليج العربي.
وبموجب البنود الواردة في الإعلان المشترك، سيتعاون الطرفان في برامج تدريب للكفاءات المحلية ونشر أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين جدولة السفن وإدارة المخزون. ويبني هذا المبادر على عمليات دي بي ورلد الحالية في أكثر من 80 محطة بـ40 دولة، حيث أدت التحديثات الرقمية المماثلة إلى تقليل أوقات المعالجة بنسبة تصل إلى 30% في بعض المنشآت كما أوردت الشركة في مراجعات عمليات سابقة. ويمنح الموقع الاستراتيجي للفجيرة خارج مضيق هرمز هذا الميناء جاذبية كبيرة لصادرات النفط وغير النفطية على حد سواء.
وساهم قطاع الموانئ في الإمارات بنحو 15% من الاقتصاد غير النفطي الوطني العام الماضي، وفق تقارير صادرة عن مصرف الإمارات المركزي تبرز مرونة القطاع بعد التعافي من تداعيات الجائحة في تدفقات التجارة العالمية. وأكدت دي بي ورلد أن اتفاق الفجيرة يشكل جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز موقع الدولة كبوابة لوجستية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا. ومن المتوقع أن تولد الشراكة فرص عمل جديدة وتعزز التكامل مع المناطق الحرة في الإمارات الشمالية.
وأبرز تنفيذيون من الجانبين أهمية الربط المتعدد الوسائط السلس خلال حفل التوقيع الذي غطاه البيان الرسمي. وقالت دي بي ورلد في بيانها إن الجهود المشتركة ستركز على تطوير قدرات سلسلة التبريد ومراكز تنفيذ التجارة الإلكترونية لتلبية احتياجات العملاء المتغيرة. ويأتي الإعلان في وقت يواجه فيه مشغلو الموانئ الإقليميون منافسة متزايدة من زيادة الطاقة الاستيعابية في دول الخليج المجاورة.
وبلغ حجم التجارة عبر موانئ الإمارات مستويات قياسية في النصف الأول من 2026 مرتفعاً بنسبة 8% على أساس سنوي، بحسب إحصاءات أولية أصدرتها وزارة الاقتصاد. وتهدف شراكة دي بي ورلد مع الفجيرة إلى الحفاظ على هذا الزخم من خلال معالجة الاختناقات البنيوية وتعزيز موثوقية الخدمات لخطوط الشحن الدولية. ولم يكشف البيان الأولي عن تفاصيل تتعلق بمبالغ الاستثمارات المحددة أو الجداول الزمنية.
EN