تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المئة إلى 4122.49 دولار للأونصة في بدايات التداول وفق بيانات «وام» بعد أن سجل أعلى مستوى عند 4165.87 دولار في الجلسة السابقة وهو أقوى مستوياته منذ 7 يوليو. وانخفضت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في أغسطس بنسبة 0.6 في المئة إلى 4125.30 دولار في الوقت ذاته. جاء هذا التراجع عقب جلسة من المكاسب التي عزتها رويترز إلى ضعف الدولار والشراء الفني فيما كانت الأسواق تقيم المخاطر الجيوسياسية المستمرة.
وأدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط للارتفاع الأمر الذي أثار مخاوف التضخم وأدى إلى تحول التركيز نحو اجتماع السياسة النقدية المقبل للاحتياطي الاتحادي على ما ذكر تقرير لرويترز. ويسعى المتداولون حالياً إلى الحصول على مؤشرات حول توقيت التعديلات المحتملة على أسعار الفائدة بعد أن أثارت الإشارات الأخيرة من صانعي السياسات توقعات بتشديد السياسة النقدية. وقد أدى هذا المزيج إلى إعادة تقديم التقلبات في أسعار المعادن الثمينة بعد التقدم الذي شهدته يوم الأربعاء.
وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المئة إلى 59.66 دولار للأونصة في الجلسة ذاتها بحسب تحديث «وام» في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.5 في المئة إلى 1652.53 دولار. كما سجل البلاديوم مكسباً بنسبة 0.5 في المئة ليصل إلى 1297.61 دولار. وتعكس التحركات المتباينة ضمن مجموعة المعادن تعرضات مختلفة للطلب الصناعي إلى جانب الاهتمام الملاذ الآمن المرتبط بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية بحسب أرقام رويترز.
وكان الذهب قد تقدم إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الأربعاء مدعوماً بضعف الدولار والعوامل الفنية كما أشارت رويترز في تقرير منفصل صدر في اليوم السابق. وقد بلغ المعدن أعلى مستوى قياسي عند 5594.82 دولار في أواخر يناير قبل أن يفقد أكثر من 1600 دولار للأونصة بحلول أواخر يونيو وفقاً لتتبع رويترز لأداء السوق. وقد أبرزت مثل هذه التقلبات حساسية الذهب تجاه التغيرات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية والمخاطر العالمية على مدار العام.
وربط تقييم لرويترز آخر تحركات الأسعار بالتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران التي أثرت مراراً على أسواق السلع في الأسابيع الأخيرة. كما أثرت عوائد السندات المرتفعة في الاقتصادات الكبرى على المعدن الثمين من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعوائد أضاف التقرير. ويواصل المشاركون في السوق الموازنة بين هذه الضغوط ودور الذهب كوسيلة تحوط خلال فترات الغموض.
ومن المقرر أن توفر بيانات التضخم الأمريكية المقبلة واجتماع الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل توجيهاً إضافياً لتداول المعادن الثمينة بحسب تعليقات سوق من بلومبرغ. وظل موقف البنك المركزي من أسعار الفائدة مؤثراً رئيسياً إذ أشارت تصريحات صانعي السياسات الأخيرة إلى انفتاح على رفع الفائدة إذا استمرت ضغوط الأسعار. وقد أبقت هذه البيئة الذهب متداولاً أدنى بكثير من أعلى مستوياته السابقة في 2026 رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.
EN