أصدرت الهيئة العامة للعقار توضيحاً بشأن تطبيق الضرائب على معاملات العقارات، في وقت تتقدم فيه المملكة بتنفيذ إصلاحات تفتح ملكية العقارات أمام غير السعوديين في مناطق محددة. وقال المتحدث باسم «ريغا» تيسير المفرج إن الضريبة النظامية البالغة 5% تغطي عمليات النقل التي يجريها المشترون السعوديون وغير السعوديين على حد سواء في جميع أنحاء البلاد. وأضاف أن معاملات غير السعوديين داخل المناطق الجغرافية المحددة في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة تخضع لرسم إضافي بنسبة 2% فوق المعدل المعتاد، وفقاً للقانون المعني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي هذا التصريح بعد أشهر من دخول قانون ملكية العقارات لغير السعوديين حيز التنفيذ في يناير 2026. وأشارت دراسة أجرتها «وايت آند كيس» إلى أن التشريع يتيح لغير السعوديين شراء العقارات في المناطق المعتمدة لجذب استثمار أجنبي أكبر إلى مشاريع «رؤية 2030» مثل «نيوم» و«الدرعية». وقدر تقرير لمجموعة «آي مارك» قيمة سوق العقارات السعودي بنحو 77.2 مليار دولار في 2025، متوقعاً أن يصل إلى 141.6 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.73%.
وبلغت قيم المعاملات في الربع الأول من عام 2026 نحو 112 مليار ريال سعودي وفق بيانات جمعتها منصة re-platform.io، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 6.8% عن الفترة نفسها قبل عام. وسجلت الهيئة العامة للإحصاء ارتفاعاً بنسبة 4% في مؤشر أسعار العقارات حتى مطلع 2025 شمل القطاعين التجاري والسكني. وتظهر هذه الاتجاهات استمرار النشاط في القطاع في الوقت الذي تنفذ فيه الجهات المعنية تدابير تحرير الملكية.
وقد حددت «ريغا» المناطق المخصصة لملكية غير السعوديين لتشمل أجزاء من العاصمة الرياض ومركزها التجاري جدة والمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكدت الهيئة في توضيحها أن على المشترين والمستثمرين الأجانب مراعاة الالتزامات الضريبية المترتبة عند إكمال مشترياتهم في هذه المواقع. ويأتي ذلك بعد استبدال إطار عمل قديم عمره عشرون عاماً كان يفرض قيوداً أكثر صرامة على حيازات الأجانب للعقارات.
ودعم العقار السعودي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 22.2 مليار ريال خلال الربع الأول من 2025، بحسب تحليل لـ«فوربس» استند إلى أرقام رسمية أظهرت نمواً بنسبة 44% على أساس سنوي. وساهم القطاع بنسبة تتراوح بين 5 و6% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال تلك الفترة، على ما أضاف التقرير. وتتوافق هذه التدفقات مع أهداف التنويع الاقتصادي الشاملة التي تولي أهمية خاصة للعقارات كوسيلة لاستقطاب رأس المال الدولي.
وأوضح «وايت آند كيس» أن القانون المحدث يحدد حداً أدنى للاستثمار يبلغ 30 مليون ريال لأنشطة غير سعودية معينة، ويمنع توثيق أي معاملات لا تتوافق مع ذلك. وتشرف «ريغا» على عمليات تحديد الخرائط والموافقات لمناطق الملكية المسموح بها في ظل النظام الجديد. وراقب اللاعبون في القطاع توضيح الضريبة عن كثب، نظراً لأن معاملات النصف الأول من 2026 أظهرت استمرار السيولة رغم التغييرات في شروط أهلية المشترين.
EN