أوضحت وزارة التجارة والصناعة المحاور الرئيسية والأولويات لمنتدى الاستثمار العالمي 2026 مع استعداد الحدث للافتتاح في الدوحة وفق بيان صادر عنها. ويأتي هذا التجمع ثمرة تعاون بين قطر ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ويستمر من 25 إلى 27 أكتوبر ويجذب أكثر من 5000 مشارك يتراوحون بين رؤساء حكومات وتنفيذيين أعمال. وستتمحور المناقشات حول توجيه رؤوس الأموال نحو أهداف تنموية أوسع مع مواجهة تحديات من بينها التوترات الجيوسياسية والتغير التكنولوجي السريع اللذين يعيدان تشكيل تدفقات رأس المال العالمية.
وبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي 1.6 تريليون دولار في 2025 لكن أكثر من 80% منه تدفق إلى 20 اقتصادا فقط وهو تركز يبرزه تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن الأونكتاد كعائق أمام النمو الشامل. ويضع إطار الوزارة المنتدى منصة لمعالجة هذا الخلل من خلال استكشاف سبل دعم الاستثمار للمرونة الاقتصادية والتقدم المستدام في مناطق أكثر. وشدد المسؤولون على التزام قطر بتعزيز دورها كمركز يربط المستثمرين الدوليين بفرص القطاعات الناشئة.
وسيبنى البرنامج على سبعة محاور موضوعية أفادت الوزارة بأنها تشمل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي ودعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة وتحديث سياسات الاستثمار وآليات التمويل المستدام ومبادرات المناخ والبحار ومشاريع السياحة والثقافة وآفاق جديدة مثل اقتصاد الفضاء. ويدرج جدول الأعمال لأول مرة جلسات حول توجيه رؤوس الأموال إلى بناء السلام وإعادة الإعمار بعد النزاعات مستلهما تجارب الدول الهشة. وتهدف هذه المحاور إلى تحويل الحوار رفيع المستوى إلى شراكات عملية توسع نطاق الوصول إلى الاستثمارات الاستراتيجية.
وسيكون لجلسة رفيعة المستوى مخصصة لمستقبل الاستثمار في منطقة الخليج حضور بارز وتنظم بالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي وفق ما ذكرته الوزارة. وسيبحث المشاركون القطاعات الواعدة في الدول الأعضاء ويراجعون السياسات المعدة لجذب رؤوس الأموال ويقيمون سبل الاندماج الاقتصادي الأعمق الذي يعزز مكانة المنطقة مركزا استثماريا عالميا. وأشارت الوزارة إلى أن هذه التبادلات تتناغم مع مساعي قطر الأوسع لتنويع اقتصادها وتعزيز القطاع الخاص عبر إصلاحات مستهدفة.
ومن المتوقع حضور نحو 50 وزيرا إلى جانب أربعة رؤساء وزراء وأربعة نواب رؤساء وزراء إضافة إلى أكثر من 400 متحدث عبر أكثر من 80 جلسة حسبما أفادت الوزارة. وسيركز اجتماعان وزاريان على الاستثمار وريادة الأعمال تحديدا للمساعدة في تحديد الاتجاهات السياسية للسنوات المقبلة. كما ستدرج ضمن البرنامج جوائز تكريم التميز في تعزيز الاستثمار وريادة الأعمال النسائية.
وتعكس مشاركة الوزارة شريكا رسميا ولايتها في تحسين مناخ الأعمال واستقطاب استثمار أجنبي مباشر عالي الجودة وتشجيع الابتكار في الصناعات الرئيسية. وتسعى قطر من خلال استضافة الحدث إلى تحقيق نتائج ملموسة تتجاوز مجرد النقاش بما في ذلك تعاونات جديدة تدعم الاقتصادات النامية في مجالات مثل التحول الرقمي والطاقة النظيفة. ويتوقع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الفعاليات الجانبية والإعلانات عن الشراكات مع انطلاق أعمال المنتدى.
EN