سجلت الأسهم الخليجية ارتفاعاً في معظمها يوم الاثنين بحسب بيانات رويترز، حيث صعد المؤشر القياسي السعودي بنسبة 0.1% مع مكاسب سهم بنك الراجحي البالغة 0.2% وارتفاع سهم أرامكو السعودية 0.2%. وارتفع المؤشر الرئيسي بدبي بنسبة 0.5% بدعم من زيادة سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.2%، فيما حافظ مؤشر أبوظبي على ارتفاع طفيف بلغ 0.2%. وأنهى المؤشر القطري التداولات مرتفعاً 0.2% مع صعود سهم بنك قطر الإسلامي 0.8%، وسط تحسن المعنويات الإقليمية قبيل صدور نتائج الشركات التي يتوقع المحللون أن تعكس التعديلات الاقتصادية ما بعد الصراع.
وقفز المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية خارج الخليج بنسبة 2.7%، بقيادة ارتفاع سهم البنك التجاري الدولي 3.7%، كما أفادت رويترز. وأشارت استطلاعات رويترز إلى أن البنك المركزي المصري مرجح أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثالث على التوالي الخميس، بدعم من انحسار التوترات الإقليمية. ويعكس أداء الأسواق الخليجية والمصرية تفاؤلاً لدى المستثمرين مرتبطاً بقوة الأرباح المتوقعة عقب التقلبات التي شهدها عام 2026 سابقاً.
وقال جوزيف دهريه، المدير الإداري في «تيكميل»، إن الحذر لا يزال قائماً تجاه المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لكن أي تقدم إيجابي قد يشجع على تحقيق المزيد من المكاسب السوقية. وجاء ذلك في وقت استؤنفت التجارة البحرية بين إيران وقطر بعد تعليق دام نحو خمسة أشهر، بحسب ما نقلته رويترز عن وسائل إعلام إيرانية رسمية. وساهمت هذه التطورات في تعزيز المعنويات الإقليمية التي دفعت نشاط التداول خلال اليوم.
وتراجعت أسعار النفط خلال اليوم بعد اتفاق «أوبك+» على رفع أهداف الإنتاج اعتباراً من أغسطس، رغم استمرار تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز والتي قد تضيف إلى المعروض العالمي. وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة انخفاض المعروض النفطي العالمي بمتوسط 3.9 مليون برميل يومياً في 2026 ليبلغ 102.2 مليون برميل يومياً، مع افتراض استئناف تدريجي للتدفقات عبر المضيق بدءاً من يونيو. ويبقى تراجع الأسعار وسط زيادة الإنتاج الإقليمي مخاطرة لقطاع الطاقة، رغم أن تطبيع حركة الشحن الملاحي من المتوقع أن يدعم التعافي الاقتصادي الأوسع.
وكشفت دراسة أجريت عام 2020 بمشاركة باحثين من بينهم نضال الدين بن الشيخ أن أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي تظهر حساسيات غير متماثلة تجاه تغيرات أسعار النفط، إذ يتفاعل أربعة من ستة أسواق بقوة أكبر مع الانحرافات الكبيرة. وأشار تقرير سوق النفط الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة في مايو 2026 إلى أن الخسائر التراكمية في المعروض من المنتجين الخليجيين تجاوزت بالفعل مليار برميل بفعل الاضطرابات السابقة. وتستمر هذه الديناميكيات في التأثير على توجهات المستثمرين مع خروج المنطقة من الصدمات المرتبطة بالصراع السابق.
وأبرز تعليق سوقي صادر عن «ليغاسي كي سي» في يوليو 2026 أن مؤشر «إس أند بي 500» وسائر المؤشرات الرئيسية حققت مستويات قياسية في النصف الأول من العام رغم الصراع في الشرق الأوسط، مع نمو أرباح الشركات بوتيرة مزدوجة الأرقام. وظهرت مرونة مماثلة في أسهم دول مجلس التعاون الخليجي، حيث توسعت القيمة السوقية الإجمالية بشكل ملحوظ مقارنة بالمستويات السابقة وفق التحليلات التاريخية. ويبني التركيز الحالي على الأرباح على ذلك الزخم، مع توقع أن تقدم النتائج إشارات إ tambورية إضافية حول أداء القطاعات وسط تدفقات نفطية مستقرة.
وكان تعميم الإدارة العامة لشؤون الإقامة الصادر في أبريل 2025، والمشار إليه في مناقشات اقتصادية ذات صلة، قد سهل بعض الإجراءات المتعلقة بالوافدين، مما يدعم بشكل غير مباشر الاستهلاك الذي قد يظهر في نتائج الشركات. وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، مما يعزز أهمية الاستقرار الاقتصادي. وتشكل هذه العناصر السياقية الإطار العام للبيئة التي ستعلن فيها شركات الخليج أداءها خلال موسم النتائج الحالي.
EN