ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن إجمالي التجارة لعام 2025 ارتفع إلى 312 مليار دولار مقارنة بـ243 مليار دولار في 2024، مع استمرار الإمارات في تعميق علاقاتها التجارية مع مجموعة بريكس الموسعة التي تضم حالياً 10 دول. وأضافت الوكالة أن أعضاء بريكس يشكلون 31 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، حيث يوردون 34 بالمئة من وارداتها، ويستقبلون 23 بالمئة من صادراتها غير النفطية، ويتعاملون مع 28 بالمئة من إعادة الصادرات. وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي تشارك فيه الإمارات في القمة يومي 12 و13 سبتمبر بوفد رفيع المستوى، مستندة إلى عضويتها الكاملة التي دخلت حيز التنفيذ قبل أكثر من عامين.
وفي تفصيل منفصل من الإحصاء الرسمي ذاته، بلغت التجارة غير النفطية مع الصين 111.5 مليار دولار في 2025، بزيادة 24.5 بالمئة دفعت بالإجمالي الثنائي إلى تجاوز حاجز 100 مليار دولار للمرة الأولى. وأرجعت وكالة أنباء الإمارات هذا النمو إلى التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا واللوجستيات. وتعد الصين أحد أكبر شريكين تجاريين للإمارات داخل الكتلة إلى جانب الهند.
وبلغت التجارة مع الهند 107.5 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، بحسب الأرقام المحدثة للوكالة المدعومة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022. وقد أبرمت الإمارات 38 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021، من بينها اتفاقيات مع عضوي بريكس الهند وإندونيسيا، وفقاً لبيان حكومي. وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن مساع أوسع لتنويع الأسواق وتعزيز التجارة غير النفطية.
أما مع روسيا، فقد دخل اتفاق التجارة في الخدمات والاستثمار حيز التنفيذ، مكملاً اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة القائمة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. ويهدف الاتفاق إلى توسيع التعاون في قطاع الخدمات واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة بين الجانبين. وأشار المسؤولون إلى الروابط اللوجستية والبنية التحتية كمجالات تعاون إضافية ضمن إطار بريكس.
وتشكل بريكس ككل نحو 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وحوالي 26 بالمئة من التجارة العالمية، وقرابة نصف سكان العالم، وفقاً لإحصاءات الكتلة. وأسهم انضمام الإمارات في يناير 2024 بإضافة مركز تجاري ولوجستي كبير إلى المجموعة، مما يعزز الربط بين آسيا وأفريقيا وما وراء ذلك. وتتوافق هذه العضوية مع الاستراتيجية طويلة الأجل للبلاد الرامية إلى توسيع الشراكات الاقتصادية مع الحفاظ على علاقاتها مع الحلفاء الغربيين التقليديين.
وقد وضعت الإمارات هدفاً لرفع إجمالي تجارتها الخارجية غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2031، وهو هدف حظي بزخم إضافي من خلال مشاركتها في بريكس وشبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، بحسب توقعات وزارة التجارة الخارجية. وتمثل المشاركة في قمة نيودلهي منصة للتقدم بمبادرات محددة في مجالي الاستثمار والتنمية المستدامة مع بقية الأعضاء. وأسهمت هذه الروابط متعددة الأطراف في تعزيز دور البلاد كمركز عالمي.
EN