رحب الوزير الكندي مانيندر سيدو والوزير الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بانتهاء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كندا والإمارات خلال فعالية أقيمت في تورونتو يوم 24 يوليو 2026. وسيؤدي الاتفاق الذي أُطلق في نوفمبر 2025 خلال زيارة رئيس الوزراء مارك كارني إلى الإمارات إلى تقليل الحواجز التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق وتعزيز مرونة سلاسل التوريد بمجرد التصديق عليه. ووصفت الشؤون العالمية الكندية المفاوضات بأنها من أسرع ما أنجزته البلاد على الإطلاق، مما يعكس إرادة سياسية قوية من الجانبين لتعميق الروابط التجارية.
تُعد الإمارات أكبر سوق تصديري لكندا في الشرق الأوسط، إذ بلغ حجم التجارة البضائعية الثنائية 3.5 مليار دولار في 2025 وفق بيانات الشؤون العالمية الكندية. وارتفعت الصادرات الكندية من البضائع إلى الإمارات بنحو 10% على أساس سنوي في 2025 بعد زيادة قدرها 24% بين 2023 و2024، فيما بلغت تجارة الخدمات التجارية 445 مليون دولار في 2024. وكانت تقديرات كندية سابقة قد أشارت إلى أن اتفاقيات مماثلة مع شركاء مثل كوريا الجنوبية وتشيلي ضاعفت حجم التجارة خلال عقد واحد، مما يوحي بإمكانية نمو مماثل في العلاقات مع الإمارات.
وسيعزز الاتفاق عند تطبيقه الأولويات الاقتصادية بتوسيع الفرص أمام الشركات والعمال في البلدين، بحسب البيان المشترك الصادر عن الشؤون العالمية الكندية. كما يبني على اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمار الأجنبي القائمة التي ساهمت أصلاً في جذب الاستثمارات إلى مشاريع كبرى ودعم خلق الوظائف. ويستهدف الاتفاق تعزيز التعاون في قطاعات تكاملية بين الاقتصادين مثل الطيران والأغذية الزراعية والمأكولات البحرية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة والمعادن الحيوية.
وقال سيدو في كلمته خلال الإعلان: «يُجسد اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كندا والإمارات طموحنا الاقتصادي المشترك، وسيفتح فرصاً جديدة أمام الشركات والعمال في البلدين. سيساعد هذا الاتفاق الشركات الكندية على التوسع الدولي وخلق وظائف جيدة الأجر مع تعزيز صورة كندا كوجهة موثوقة للتجارة والاستثمار». وشارك الوزير الكندي أيضاً في اجتماع مستدير استضافه مجلس الأعمال الكندي الإماراتي بحضور ممثلين عن الأعمال الإماراتية وقادة الصناعة الكنديين لاستكشاف سبل الاستثمار الإضافية.
من جانبه أوضح الزيودي أن التجارة غير النفطية بين البلدين شهدت نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة. وقال: «يمثل اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكندا فصلاً فارقاً في علاقة اتسمت بالعمق والطموح المتزايد. لقد نما حجم التجارة غير النفطية الثنائية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، وسيعجل هذا الاتفاق من هذا المسار عبر فتح الأسواق وتقليل الحواجز وتوفير إطار لتعاون القطاع الخاص على نطاق واسع. كندا شريك موثوق للإمارات، وتعكس هذه الاتفاقية الثقة المتبادلة بيننا». ودعا الوزير الإماراتي سيدو إلى زيارة الإمارات على رأس وفد أعمال كندي لاستغلال فرص إضافية.
ويندرج الاتفاق ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة الأوسع للإمارات، الذي أبرم بحسب المسؤولين اتفاقيات مع 38 دولة منذ إطلاقه في سبتمبر 2021. وتدعم هذه الاتفاقيات استراتيجية التجارة الخارجية للدولة الرامية إلى تعزيز الوصول إلى الأسواق وتدفقات الاستثمار مع الاقتصادات ذات النمو العالي. وتستهدف خطط التنمية الإماراتية مضاعفة حجم الاقتصاد ليجاوز 800 مليار دولار بحلول 2031، بعد أن بلغ حجم التجارة الإجمالية تريليون دولار قبل ست سنوات من المواعيد المستهدفة وفق البيانات الرسمية.
ومن المنتظر أن يرافق وفد أعمال كندي الوزير سيدو في زيارة مقبلة إلى الإمارات، فيما يعتزم الجانبان ربط المستثمرين خلال قمة الاستثمار الكندية المقررة في سبتمبر 2026 بتورونتو. وناقش الوزيران المصالح التجارية المشتركة خلال اللقاء، حيث أكد سيدو على سعي كندا لتنويع شراكاتها عالمياً. وانتهت مفاوضات الاتفاقية في أقل من تسعة أشهر منذ إطلاقها الرسمي، مما يبرز الزخم الذي تحقق منذ إعلان النوايا عام 2025 من قبل كارني والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
EN