ذكرت رويترز في 10 أغسطس أن عقود الديزل الأمريكي فائق الانخفاض في الكبريت قفزت بنسبة 7.4% لتغلق عند 4.19 دولار للغالون، محققة أكبر مكسب يومي منذ 13 يوليو. وزادت هوامش تكرير الديزل الأوروبية -التي تحسب على أساس الفرق بين تكلفة الوقود والنفط الخام- بنحو 10% في اليوم نفسه. وعكست هذه التحركات ردود فعل السوق الفورية تجاه مخاطر الإمدادات الناجمة عن ضربات المصافي، والتي أضافت إلى الاختناقات القائمة في توافر المنتجات المكررة.
جاء ذلك في وقت بلغت فيه مخزونات المقطرات الأمريكية -التي تشمل الديزل وزيت التدفئة- 107.2 مليون برميل حتى 31 يوليو. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن هذا المستوى يمثل الأدنى في مثل هذا الوقت من العام منذ ثلاثة عقود. وجعلت المخزونات الضعيفة السوق عرضة لمزيد من التقلبات، لا سيما مع الضغوط الإضافية الناتجة عن أنماط الطلب الموسمي.
وتوقعت تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تنتهي مخزونات المقطرات لعامي 2025 و2026 عند مستويات منخفضة متعددة السنوات، بفعل إغلاق المصافي والطلب القوي على التصدير والاستهلاك المحلي المستقر. وتؤكد هذه التوقعات -الواردة في تقرير الوكالة حول آفاق الطاقة قصيرة الأجل- على القيود الهيكلية التي سبقت الهجمات الأخيرة إلا أنها تعزز تأثيرها. وأبقت السحوبات الأسبوعية الأخيرة المخزونات أقل بكثير من متوسطات الخمس سنوات وفق الإحصاءات الرسمية ذاتها.
ولفتت رويترز إلى أن قفزة الأسعار تثير مخاوف خاصة لدى المزارعين خلال موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي وموسم الحصاد في نصف الكرة الجنوبي. ويعتمد الديزل على تشغيل معظم الآلات الثقيلة المستخدمة في هذه العمليات، وقد تؤدي التكاليف المرتفعة المستمرة إلى زيادة النفقات الزراعية الإجمالية. كما يدعم هذا الوقود شبكات النقل بالشاحنات واللوجستيات التي تنقل المحاصيل والمدخلات عبر المنطقتين.
واستجابت الهوامش الأوروبية بالتوازي مع الروابط العابرة للأطلسي في الإمدادات، حيث تساهم الصادرات الأمريكية غالباً في تعويض العجز الإقليمي. وأظهرت بيانات رويترز أن اتساع الهوامش جاء إلى جانب ضيق أوسع في أسواق المقطرات العالمية. وقد قلصت الهجمات على المنشآت الروسية بعض حجم الصادرات، فيما قيد الحادث السعودي قدرة المعالجة في وقت كانت جداول الصيانة قد حدت بالفعل من الإنتاج.
وأبرزت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن انخفاض المخزونات يزيد من مخاطر تقلب الأسعار خلال فترات الطلب المرتفع مثل حصاد الخريف والتدفئة الشتوية. وأخذت توقعاتها السابقة في الحسبان تراجع القدرة التكريرية المحلية، وهو اتجاه أدى إلى تقليص المخزونات الاحتياطية رغم ثبات الاستهلاك. وبالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية، دفع هذا الوضع أسعار الديزل إلى تجاوز تحركات النفط الخام المرجعي خلال جلسات التداول الأخيرة.
EN