ألغت وزارة التجارة الباكستانية نظام الأمتعة الشخصية الذي كان يسمح سابقاً باستيراد السيارات المستعملة، بعد موافقة كل من مجلس الوزراء الاتحادي ولجنة التنسيق الاقتصادي. وشكل هذا القرار محور الرد الكتابي على استفسار تقدمت به الدكتورة شازيا صوبيا في الجمعية الوطنية خلال ساعة الأسئلة، بحسب ما جاء في رد الوزارة بتاريخ 20 أغسطس 2026. وأوضحت الوزارة أن النظام الذي صُمم أصلاً لمساعدة الباكستانيين المقيمين في الخارج على استيراد سيارات للاستخدام الشخصي، أُسيء استخدامه على نطاق واسع لأغراض تجارية.
ويجب على المركبات المستوردة بموجب نظامي الهدية ونقل الإقامة المحتفظ بهما أن تلبي الآن الحد الأدنى من معايير السلامة والبيئة واللوائح التنظيمية المطبقة على الاستيراد التجاري للسيارات المستعملة، كما أكد رد الوزارة. وقد ارتفع الفاصل الزمني المسموح به بين عمليات الاستيراد تحت هذين النظامين من سنتين إلى ثلاث سنوات، مع اشتراط أن تظل السيارة غير قابلة للتحويل أو النقل لمدة عام كامل بعد دخولها. واعتبرت الوزارة هذه التعديلات ضرورية لضمان استفادة المستخدمين الشخصيين الحقيقيين فقط.
وتتطلب الأهلية الآن إقامة لا تقل عن ثلاث سنوات في الخارج تشمل ما لا يقل عن 850 يوماً تراكمياً خارج باكستان عبر جميع الأنظمة المعنية، وفق الوثيقة الصادرة عن وزارة التجارة. ويقتصر تطبيق القاعدة الرابطة بين بلد صنع السيارة وإقامة المرسل على نظام نقل الإقامة فقط بموجب التعديلات الجديدة. وجاءت هذه الضوابط بعد مشاورات أجرتها وزارة التجارة مع وزارة الباكستانيين في الخارج وتنمية الموارد البشرية.
وقبل إدخال هذه التغييرات، أفاد تقرير لصحيفة «إكسبريس تريبيون» بأن حجم السيارات المستعملة المستوردة إلى باكستان بلغ 45758 وحدة خلال الـ12 شهراً المنتهية في ديسمبر 2025، وكان معظمها من اليابان. وسجلت بيانات كومتريد التابعة للأمم المتحدة واردات السيارات الإجمالية بنحو 3.18 مليار دولار خلال عام 2025 بأكمله، مما يبرز حجم الطلب الذي دفع إلى إجراء التدقيق التنظيمي. وكان نظام الأمتعة الشخصية القناة الرئيسية لكثير من هذه الواردات قبل إلغائه.
ولفتت وزارة التجارة في تقديمها البرلماني إلى أن الوقت لا يزال مبكراً لقياس التأثير الدقيق للإلغاء وتشديد الشروط على إجمالي مستويات الاستيراد. وأشار المسؤولون إلى أن إجمالي واردات السيارات المستعملة قد يتراجع نتيجة لهذا التحول في السياسة والعوائق الإضافية التي تحيط بالنظامين الباقيين. وشدد الرد على أن التصميم الأصلي للسياسة كان يهدف إلى خدمة المغتربين الشرعيين لا تسهيل التجارة التجارية.
EN