93% من رؤساء التنفيذيين في دول الخليج يتوقعون نمواً اقتصادياً قوياً هذا العام

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
5 دقيقة للقراءة
93% من الرؤساء التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي يتوقعون نمواً قوياً | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

جمع استطلاع بي دبليو سي التاسع والعشرون العالمي للرؤساء التنفيذيين ردوداً من أكثر من 300 رئيس تنفيذي عبر الشرق الأوسط وسلط الضوء على تفاؤل استثنائي في مجلس التعاون الخليجي إذ يتوقع 93% منهم نمواً قوياً هذا العام مقارنة بـ88% من قادة المنطقة الأوسع و55% فقط على المستوى العالمي. وتضع النتائج التي صدرت في يناير دول مجلس التعاون الخليجي كمركز استثماري عالمي يتعزز مع تصنيف السعودية والإمارات ضمن أفضل 10 وجهات استثمارية في العالم. ويستمر هذا التفاؤل رغم التوترات التجارية وعدم اليقين الذي خفض التوقعات في مناطق أخرى.

أظهر تقرير بي دبليو سي أن 88% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط يخططون للاستثمار خارج أسواقهم المحلية مع بقاء نحو ثلاثة أرباع هذه الالتزامات داخل المنطقة مما يعمق التكامل الخليجي. ويعكس هذا التوجه الخارجي وفق الاستطلاع ثقة متزايدة في خلق القيمة المحلية وبرامج التحول الوطني طويلة الأجل التي تواصل جذب رؤوس الأموال الدولية. وقال هاني أشكار الشريك الأول للإقليم في بي دبليو سي الشرق الأوسط «تعكس هذه النتائج الثقة الأساسية القوية التي نراها عبر الشرق الأوسط. الرؤساء التنفيذيون في المنطقة مرنون ومستعدون لتوظيف رؤوس الأموال من أجل النمو طويل الأجل. ومن المشجع بشكل خاص أن تحتل المنطقة مراتب متقدمة في خطط الاستثمار العالمية للرؤساء التنفيذيين. ومع دعم جداول أعمال التحول الوطني والاستثمار المستمر في الذكاء الاصطناعي فإن الشرق الأوسط في وضع جيد يؤهله للمنافسة والتكيف والنمو».

وتضع أرقام بي دبليو سي تبني الذكاء الاصطناعي في دول مجلس التعاون الخليجي أعلى بكثير من المعايير العالمية إذ يدمج أكثر من ثلث قادة المنطقة هذه التقنية مباشرة في عروضهم مقابل أقل من واحد من كل خمسة على مستوى العالم. ويظهر التبني أقوى ما يكون في مجالات توليد الطلب مثل المبيعات والتسويق وخدمة العملاء حيث يفيد 43% من الرؤساء التنفيذيين في دول الخليج باستخدام مكثف فيما ينشر قرابة 40% منهم التقنية عبر الوظائف الداعمة. ووجد الاستطلاع أن 80% من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يقولون إن ثقافة منظماتهم تمكن من تبني الذكاء الاصطناعي وأن 70% لديهم خريطة طريق محددة بوضوح وكلا المقياسين يفوقان المتوسطات الدولية.

ووفقاً للتقرير يعتزم 72% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط القيام بعملية استحواذ كبرى خلال السنوات الثلاث المقبلة مع تحول نشاط الصفقات نحو بناء القدرات في المواهب والمهارات والبيانات. وأشارت تقييمات بي دبليو سي إلى أن 60% من قادة المنطقة ينافسون بالفعل في قطاعات جديدة مع استهداف نحو النصف للصناعات التقنية ودخول ما يقارب 40% أسواق المستهلكين ونحو الثلث ينتقلون إلى القطاعات الصناعية والخدمات. ويتماشى هذا التوسع الانتقائي مع الجهود الأوسع لتنويع الاقتصادات بعيداً عن المحروقات التقليدية.

وبقي النزاع الجيوسياسي الشاغل الأول الذي يشكل قرارات مجالس الإدارة عبر الشرق الأوسط بحسب ما أشار إليه الاستطلاع مما دفع نحو 30% من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة و32% من نظرائهم في دول الخليج إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد كخطوة للتخفيف من المخاطر. ورغم ذلك حققت الشركات في المنطقة نمواً متوسطاً في الإيرادات بلغ 12% في السنة المالية الحالية مقابل متوسط عالمي قدره 8% مصحوباً بهوامش ربح أقوى. وقالت منى أبو حنا المسؤولة الرئيسية عن الشركات والشبكة في بي دبليو سي الشرق الأوسط «إن الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لا يثبطهم الخطر العالمي بل هم يخططون من خلاله. وما يبرز هو الانضباط الكامن وراء ثقتهم. فالقادة عبر المنطقة يستثمرون بقصد في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والقدرات الجديدة لأنهم يدركون أن المرونة اليوم تبنى من خلال العمل. وفي بيئة عالمية أكثر عدم يقين يبرز الشرق الأوسط كمغناطيس لرؤوس الأموال والنمو طويل الأمد».

وتتوقع بيانات البنك الدولي أن يصل النمو الاقتصادي عبر دول مجلس التعاون الخليجي إلى 4.5% في 2026 مدعوماً بإلغاء تخفيضات إنتاج النفط من أوبك+ وتوسع مستمر في القطاعات غير النفطية. ويكمل توقع هذه المؤسسة متعددة الأطراف الثقة على مستوى الرؤساء التنفيذيين التي التقطها استطلاع بي دبليو سي في وقت سابق من هذا العام. وتؤكد مثل هذه التوقعات على دور زخم الاستثمار المستدام في قطاعات تتراوح من التكنولوجيا إلى اللوجستيات فيما تسعى المنطقة لتحقيق أهداف التنويع.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.