وقّعت غرفة قطر مذكرة تفاهم مع الجمعية الصناعية البرتغالية – غرفة التجارة والصناعة خلال مراسم افتراضية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية. مثل الجانب القطري المدير العام بالإنابة علي بو شرباك المنصوري، في حين وقّعت فيلومينا بينا بيريز نيابة عن AIP-CCI، وجاءت الاتفاقية لتشجيع الاستثمار في كلا البلدين ودعم افتتاح فروع الشركات. كما تتضمن الاتفاقية التزام المنظمتين بالعمل المشترك على الفرص الدولية الناشئة من خلال أبحاث السوق وخدمات الاستشارة وتبادل المعرفة وتنظيم الوفود التجارية.
وقال المنصوري إن المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المنظمتين وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر والجمهورية البرتغالية. وأشار إلى الروابط القوية والممتدة بين البلدين، مشددا على الفرص الواعدة لتوسيع التعاون بين القطاع الخاص. وسيساهم هذا الإطار في تحسين التواصل بين رجال الأعمال القطريين والبرتغاليين، وتسهيل تبادل المعلومات، وتنظيم لقاءات الأعمال والبعثات التجارية لاستكشاف فرص الاستثمار.
من جهتها، أكدت بينا بيريز أن توقيع مذكرة التفاهم سيعزز التعاون بين مجتمعات الأعمال في البلدين، ويشجع على تبادل الوفود التجارية، ويحفز الاستثمارات المتبادلة. وأعربت عن أملها بأن تشهد الفترة المقبلة زيارة وفود تجارية قطرية للبرتغال لاستطلاع فرص الاستثمار، لا سيما في القطاع الصناعي. وأضافت مديرة الجانب البرتغالي أن بلادها تبدي اهتماما كبيرا بمعرفة المزيد عن بيئة الاستثمار في قطر.
وتظهر بيانات غرفة قطر أن حجم التجارة بين البلدين بلغ 441 مليون ريال في 2024، الأمر الذي يفتح آفاقا واسعة للتوسع تسعى المذكرة الجديدة لتحقيقه. وأشار تقييم صادر عن «بورتغال غلوبال» في أواخر 2025 إلى استمرار الجهود الرامية لتعميق الروابط الاستثمارية في ظل الشراكات الاقتصادية الأوسع نطاقا بين البلدين. وتندرج هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية قطر الأشمل لتنويع اقتصادها وبناء شبكات أعمال دولية تتجاوز قطاع الطاقة.
وأبرمت غرفة قطر عددا من الاتفاقيات المماثلة خلال الأشهر الماضية، من بينها مذكرة تفاهم في مايو 2026 مع مركز قطر المالي لاستقطاب الخبرات الأجنبية وتعزيز إسهامات القطاع الخاص في التنمية المستدامة. وتعكس هذه المبادرات تركيز الغرفة على بناء الشراكات التي تسهم في نقل المعارف وتعزيز المشاريع المشتركة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وأكد المسؤولون مرارا أهمية هذه الاتفاقيات في تحقيق أهداف قطر الاقتصادية.
وسجلت البرتغال نموا في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.9 في المائة عام 2024، أي أكثر من ضعف المعدل الأوروبي، وفقا لمراجعة مناخ الاستثمار الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025. وتواصل البلاد جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والخدمات، رغم وجود بعض العقبات البيروقراطية في إجراءات الترخيص أحيانا. ومن شأن الاتفاقية الأخيرة مع غرفة قطر أن توفر للشركات البرتغالية فرصا أفضل للوصول إلى أسواق الخليج، وأن تمنح الشركات القطرية تعرضا أكبر للقدرات الصناعية الأوروبية.
EN