أفاد الوزير الكندي دومينيك لوبلان الصحفيين يوم الخميس بأن أوتاوا وواشنطن على وشك الانتهاء من اتفاق تجاري، وفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال. وقال الوزير إن المزيد من العمل ما زال مطلوبا رغم التقدم الملموس الذي حققه الجانبان خلال المباحثات في واشنطن. وأضاف لوبلان أن المسؤولين يعتزمون مواصلة المفاوضات حتى المساء لتضييق الفجوات المتبقية قبل أن تدخل أي رسوم جمركية جديدة حيز التنفيذ.
وسيقلل الاتفاق المؤقت الرسوم الجمركية الأمريكية على الصلب والألمنيوم الكنديين بنسبة النصف، مع تخفيض الرسوم على السيارات الكندية، حسبما أفادت الصحيفة. ويأتي هذا التطور بعد قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق الرسوم الجمركية المهددة بنسبة 50% على الواردات الكندية لثلاثة أيام عقب محادثته مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وذكرت برقية لوكالة رويترز أن الاتفاق قد يخفف من الرسوم الجمركية والرسوم المضادة المتراكمة منذ أشهر بين البلدين.
وقال لوبلان: «نحن قريبون جدا. نواصل تحقيق التقدم وسنبقى هنا لننجز العمل اللازم». جاء ذلك فيما ظلت كبيرة المفاوضين التجاريين الكندية جانيس شاريت في اجتماعات مع نظرائها الأمريكيين حتى ساعة متأخرة من المساء، وفق ما أوردته تحديثات سي بي سي نيوز. وكان المسؤولون الكنديون والأمريكيون يعملون على وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل التي تحول دون فرض رسوم جديدة على بضائع كندية تزيد قيمتها على 30 مليار دولار.
ووصف تقييم محدث لدائرة البحوث في الكونغرس في مارس 2026 العلاقات التجارية الأمريكية الكندية بأنها من أكبر التبادلات الثنائية في العالم، إذ تشمل أسواق طاقة وسيارات متكاملة بدرجة عالية. وأشار التقرير إلى أن الرسوم الأمريكية في 2025 شملت نحو 13% من الواردات القادمة من كندا، وهي حصة تقدر بنحو 50.5 مليار دولار. ويعمل البلدان حاليا تحت مظلة اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا لعام 2020 التي من المقرر أن تخضع لمراجعة مشتركة في يوليو 2026.
وتجري هذه المباحثات في أجواء من التوتر المتصاعد الذي بدأ مع الإجراءات الجمركية الأمريكية في 2025 والتهديدات باتخاذ إجراءات إضافية منها فرض رسوم تصل إلى 100% مرتبطة بشركاء تجاريين آخرين. وأورد تقرير للجزيرة تفاصيل إعلان ترامب الأخير عن اتفاق تجاري «عادل جدا» من شأنه إلغاء الرسوم على الصادرات الزراعية والتجارية الأمريكية إلى كندا، رهنا بالوثائق النهائية. وركز المفاوضون من الجانبين على قطاعات الصلب والألمنيوم والسيارات وغيرها من القطاعات الحيوية خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات.
وتأتي المفاوضات أيضا مع اقتراب موعد المراجعة الإلزامية لاتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا التي قد تؤدي إلى تعديلات جوهرية، حسبما لاحظت وثيقة دائرة البحوث في الكونغرس. وشدد المسؤولون الكنديون على ضرورة التوصل لحل سريع لضمان استقرار التجارة عبر الحدود التي توفر ملايين فرص العمل على جانبي الحدود. وغادر لوبلان مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة بعد إحاطته الصحفيين، لكنه أشار إلى أن الفرق الفنية ستواصل أعمال الصياغة طوال الليل.
EN