أظهرت الأرقام المعلنة في افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الكبرى 2026 يوم الجمعة أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان في عام 2025، بارتفاع 15.7 بالمئة عن 5.86 تريليون يوان المسجلة قبل عام، وذلك استمرار للاتجاه الصاعد الذي سجل القطاع عنده 5.06 تريليون يوان في 2023.
وأنتجت منتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات بما في ذلك برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب منتجات موارد البيانات مثل خدمات التوكنز، 4.99 تريليون يوان، أي ما نسبته 73.6 بالمئة من إجمالي الصناعة وفق تقرير تطوير صناعة البيانات الصينية (2026). وتعكس التوسعات المستمرة الدور المركزي لهذا القطاع في تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي التي حققت انتشارا واسعا عبر الاقتصاد.
وأوضح تقرير المعهد الوطني لتطوير البيانات أنه جرى بناء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة على مستوى البلاد حتى أغسطس 2026. وتجاوز حجمها الإجمالي 1815 بيتابايت، بزيادة 89 بالمئة عن مستويات مارس. ويوفر هذا التوسع في مجموعات البيانات وقودا أساسيا لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي والابتكار، مع دعم تداول عناصر البيانات على نطاق أوسع.
وبلغ عدد شركات البيانات في البلاد 482 ألف شركة بنهاية 2025، بارتفاع 17.9 بالمئة على أساس سنوي، مع نشاط تمويلي ملحوظ للشركات المتخصصة في نماذج اللغة الكبيرة والمحاكاة الاصطناعية والذكاء المتجسد. واستحوذت المنطقة الشرقية وحدها على 5.23 تريليون يوان من حجم الصناعة الوطنية، مما يبرز ظاهرة التجمع الصناعي. وخلص تقييم المعهد إلى أن هذه الاتجاهات تظهر الحيوية التي يطلقها القطاع مع ظهور نماذج أعمال جديدة.
وتقدمت البنية التحتية الحاسوبية بوتيرة سريعة أيضا، إذ بلغت القدرة الحاسوبية الذكية 2.4 مليون بيتا فلوبس بنهاية يونيو 2026، بزيادة 50.9 بالمئة خلال ستة أشهر فقط. وتمثل المراكز الحاسوبية الوطنية الثمانية نحو 90 بالمئة من إجمالي موارد الحوسبة الذكية في البلاد. وفي مقاطعة قويتشو كان 50 مركزا رئيسيا للبيانات يعمل بحلول أواخر يوليو، مع تخصيص 98.4 بالمئة من قدرته البالغة 176.57 إكسا فلوبس لأعمال الذكاء الاصطناعي.
ويعزو التقرير هذا النمو السريع إلى السياسات التي بدأت في 2019 حين أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسميا بالبيانات كعامل إنتاج. وتبع ذلك إنشاء المكتب الوطني للبيانات في 2023 لتنسيق تطوير سوق البيانات والتطبيقات المرتبطة بها. وقد مكنت هذه الخطوات اقتصاد البيانات من أن يصبح ركيزة رئيسية تدعم أهداف التحول الرقمي في البلاد.
وقال ليو ليهونغ رئيس المكتب الوطني للبيانات إن تطوير الذكاء الاصطناعي يعتمد بقوة على البيانات. وأضاف: «أينما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع نحو بناء وتطبيق مجموعات بيانات عالية الجودة». وأشار هو جيانبو مدير المعهد الوطني لتطوير البيانات عند إصدار التقرير إلى أن خدمات التوكنز ستؤدي إلى نشوء منظومات صناعية جديدة، فيما ستسرع الاختراقات في تقنيات البيانات الأصلية للذكاء الاصطناعي وتحافظ على نمو الصناعة بوتيرة سريعة نسبيا.
EN