افتتح صاحب السمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الدورة الثانية عشرة من قمة الاقتصاد الأخضر العالمية في مركز دبي التجاري العالمي، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. ويستمر الحدث الذي يمتد يومين حتى 22 أكتوبر تحت شعار «من النجاح إلى التوسع: استعراض الاقتصاد الأخضر»، وينظمه المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي ومنظمة الاقتصاد الأخضر العالمية. وشدد الشيخ أحمد على أهمية التعاون الدولي في دعم التحول نحو نموذج أكثر خضرة يظل مجدياً اقتصادياً، وفقاً للرواية الرسمية التي نقلتها وام.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم كيف تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ الاستدامة أساساً للتنمية. وأشار إلى أن الابتكار يشكل محركاً رئيسياً للنمو بينما توفر الشراكات الدولية الأساس لمستقبل أكثر ازدهاراً، حسبما أوردت وكالة أنباء الإمارات. وأضاف أن دبي عززت على وجه الخصوص دورها كمركز عالمي رائد لدفع التحول في الاقتصاد الأخضر.
وقدم سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس منظمة الاقتصاد الأخضر العالمية، الكلمة الرئيسية. ورحب الطاير بالمشاركين وأعرب عن امتنانه للشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم على ترؤسه جلسة الافتتاح، وفق ما جاء في تقرير وام. ووصف القمة بأنها منصة تتجاوز الاحتفاء بالنجاحات إلى توسيع الحلول الخضراء المجربة نحو مشاريع واستثمارات ملموسة.
وأظهر تقييم أجرته هيئة كهرباء ومياه دبي أن دبي بلغت 25.8 في المئة من إنتاج الطاقة لديها من مصادر نظيفة هذا العام، متجاوزة الهدف الأصلي المحدد لعام 2030. وتسعى الهيئة الآن إلى رفع هذه الحصة إلى 36 في المئة بحلول عام 2030 وتحقيق 100 في المئة من إنتاج الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، كما أعلن الطاير خلال الافتتاح. وتعكس هذه الإنجازات تقدماً متسارعاً في مواءمة التوسع الاقتصادي مع الأهداف البيئية طويلة الأمد.
وقد تجاوز الاقتصاد الأخضر العالمي بالفعل 5 تريليونات دولار في قيمته السنوية، ويُعد من أسرع القطاعات نمواً في العالم بعد التكنولوجيا، وفقاً للأرقام التي استشهد بها الطاير. وتشير التوقعات إلى أن القطاع سيفوق 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وفي الوقت ذاته، لا تزال تدفقات تمويل المناخ متأخرة عن المستويات المطلوبة للوفاء بالطموحات المعلنة، كما لاحظ.
ويركز جدول أعمال القمة على أربعة محاور رئيسية تشمل تكنولوجيا الطاقة والبنية التحتية واستراتيجية الأعمال والتحول والأمن المائي والغذائي والتمويل، كما أظهرت إحاطة سابقة لوام. وتوفر ثلاثة محاور مشتركة هي الذكاء الاصطناعي والحوكمة وممكنات النظام مثل سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري إطاراً متكاملاً للنقاشات. ومن المتوقع أن يتبادل أكثر من 3300 مشارك من أكثر من 30 دولة و135 متحدثاً الخبرات بشأن النماذج القابلة للتوسع، كما أشارت اللجنة المنظمة في سبتمبر.
وقد أرست قمة الاقتصاد الأخضر العالمية نفسها منصة دولية رائدة للحوار حول الطاقة النظيفة والعمل المناخي منذ انطلاقتها، وفقاً لبيانات هيئة كهرباء ومياه دبي. وتبني نسخة هذا العام على هذا الأساس من خلال التركيز على مسارات عملية تربط رأس المال بالتكنولوجيا والمشاريع الواعدة. ويتوقع المنظمون أن يسفر هذا التجمع عن شراكات قادرة على تسريع التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر مرونة وتنافسية.
EN