سجلت شركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة صافي خسارة قدرها 427.85 مليون ريال قطري خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بصافي ربح بلغ 519.68 مليون ريال قطري قبل عام، وفقاً للبيانات التي نشرتها الشركة عبر بورصة قطر. وبلغت الخسارة للسهم 0.034 ريال مقابل ربح للسهم قدره 0.041 ريال في فترة 2025.
وتستمد الشركة القابضة -التي تعتمد معظم نتائجها على حصصها في «كيو-كيم» و«كيو-كيم 2» وشركة قطر للفينيل- إيراداتها الأساسية من قطاعي البتروكيماويات والكلور-القلوي، وقد تحول كلا القطاعين إلى الخسارة مع استمرار الصراع الإقليمي.
وأدت الاضطرابات اللوجستية المستمرة الناتجة عن الصراع إلى انخفاض الإنتاج وحجم المبيعات عبر القطاعات، وهو العامل الذي اعتبرته «الوطن» السبب الرئيسي وراء تراجع الربحية. وانخفضت الإيرادات بنحو 65% إلى 725 مليون ريال، بينما تراجع حجم المبيعات بنسبة 65% إلى 307 آلاف طن، مع انخفاض طفيف في متوسط أسعار البيع. وقوبل جزء من هذا التأثير بإطلاق منتجات «بي في سي» عالية القيمة التي حسنت الهوامش في قطاع الكلور-القلوي رغم استمرار ارتفاع التكاليف الثابتة لضمان السلامة والموثوقية.
وبحلول نهاية يونيو 2026، كانت الشركة قد سجلت خسائر صافية تراكمية بلغت 183 مليون ريال مقابل ربح قدره 379 مليون ريال في النصف الأول من 2025، وفقاً لملخص صادر عن «كوارتر» لنتائجها المؤقتة. وأضاف الربع الثالث خسائر إضافية بقيمة 245 مليون ريال مع استمرار انكماش حجم المبيعات بشكل حاد. وتعكس هذه النتائج التعديلات التي أجرتها الشركة على الإنتاج استجابة للضغوط الخارجية التي بدأت تؤثر على العمليات أواخر العام الماضي.
وبلغت أرصدة النقد والبنوك 3.2 مليار ريال قطري في منتصف 2026، بانخفاض طفيف بعد توزيعات الأرباح ونفقات مشروع «بي في سي»، إلا أنها لا تزال توفر سيولة قوية وصفتها تقارير سابقة بأنها متينة. وحافظت الشركة على استثماراتها في المشاريع المشتركة عند نحو 13.45 مليار ريال، مما يعكس استمراريتها في الأصول الأساسية رغم التراجع. واستمرت التكاليف الثابتة في ظل أولوية الشركة لسلامة العمليات على حساب خفض الإنتاج.
وواجهت أسواق البتروكيماويات الأوسع تحديات بفعل الفائض العالمي في القدرات الإنتاجية والطلب الضعيف، الأمر الذي أبقى متوسط الأسعار تحت الضغط طوال الفترة، وهو اتجاه يتوافق مع عام 2025 الذي حققت فيه الشركة صافي ربح سنوي قدره 533 مليون ريال. وتتوقع «مسيعيد» إنهاء رفع الطاقة الإنتاجية لمشروع «بي في سي» بحلول نهاية 2027، مما سيعزز مزيج المنتجات في السنوات المقبلة. وأوضحت الإدارة أنها ستواصل مواءمة الإنتاج مع ظروف السوق مع متابعة التطورات في الوضع الإقليمي.
EN