أسعار الذهب تتراجع الخميس بضغط من قوة الدولار

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
أسعار الذهب تنخفض مع تعزز الدولار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات السوق التي جمعها وام تراجع الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4124.28 دولار للأونصة بحلول منتصف الصباح في تداولات نيويورك يوم الخميس، في حين انخفضت عقود الذهب الأمريكية لشهر أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4136.29 دولار. ويعكس هذا التراجع قوة مؤشر الدولار التي جعلت المعدن أغلى ثمناً بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، إلى جانب حذر المتداولين الذين ينتظرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير للكشف عن إشارات حول مسار السياسة. وأدت قراءات التضخم المستمرة إلى تأجيل المستثمرين لتوقعاتهم بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب، مما رفع العوائد الحقيقية وقلص جاذبية الذهب كوسيلة لتنويع المحفظة في الجلسات الأخيرة.

وورد في توقعات مجلس الذهب العالمي منتصف العام أن الذهب شهد تقلبات شديدة خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع إلى رقم قياسي داخل اليوم تجاوز 5500 دولار للأونصة في يناير قبل أن يشهد تصحيحاً حاداً ويتداول دون 4000 دولار لفترة قصيرة في أواخر يونيو. وأشار التقييم إلى أن التقلبات المسجلة تجاوزت 50% وسط التوترات الجيوسياسية والتغيرات المفاجئة في وضعيات المستثمرين عبر مختلف فئات الأصول. وتسلط مثل هذه التحركات الضوء على حساسية الذهب للتغييرات في توقعات السياسة النقدية وقوة الدولار النسبية، رغم أن المعدن حقق عوائد قوية على أفق 12 شهراً.

وأظهرت أرقام مجلس الذهب العالمي ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بما يشمل التداولات خارج المنصات بنسبة 2% مقارنة بالعام السابق ليبلغ 1231 طناً في الربع الأول من 2026. وقاد هذا النمو في الحجم مع الأسعار المرتفعة إلى زيادة بنسبة 74% في قيمة الطلب لتصل إلى رقم قياسي قدره 193 مليار دولار خلال الفترة. وارتفع الاستثمار في السبائك والعملات بنسبة 42% إلى 474 طناً خلال هذه الأشهر، مع مساهمة المشترين الآسيويين بنصيب كبير في زيادة المشتريات الفعلية.

واستمرت البنوك المركزية في صافي مشترياتها من الذهب بمقدار 244 طناً في الربع الأول وفق بيانات مجلس الذهب العالمي التي حللتها ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 17% عن الربع السابق ومتجاوزة المتوسط خلال الأعوام الخمسة الماضية. وتشير التوقعات من المصادر نفسها إلى أن صافي الشراء الرسمي للعام كاملاً سيتراوح بين 680 و820 طناً لعام 2026، مواصلاً سلسلة التراكم السنوي التي بدأت عقب الأزمة المالية العالمية. وساهم هذا الطلب المستقر من القطاع الرسمي في دعم الأسعار خلال فترات خروج المستثمرين الماليين.

وتراجعت أسعار الفضة بالتزامن مع الذهب يوم الخميس، بينما أظهر البلاتين والبلاديوم أداءات مختلفة حسب عوامل الطلب الصناعي في أسواق كل منهما. وواجهت المعادن الثمينة الأوسع نطاقاً تحديات ناتجة عن انخفاض مشتريات الملاذ الآمن بعد تراجع مخاطر إمدادات النفط وعودة الاهتمام بإشارات السياسة الاقتصادية الكلية من البنوك المركزية الرئيسية. وسيستمر المتداولون في متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المقبلة لأي تعديلات على المسار المتوقع لأسعار الفائدة.

وراجع محللون في مؤسسات من بينها جي بي مورغان توقعاتهم لما تبقى من عام 2026 عقب التصحيح في الأسعار من ذروات يناير، مشيرين إلى التفاعل بين التوترات التجارية والتطورات الجيوسياسية ونشاط البنوك المركزية. وأشار تقرير للبنك إلى أن الذهب يتداول بشكل عرضي في الأسابيع الأخيرة، محتفظاً بمستوى أعلى من متوسطه المتحرك لـ200 يوم قرب 4340 دولاراً، بينما يبقى دون مستويات مقاومة قصيرة الأجل. ويعكس هذا الوضع التوازن الحالي للقوى التي تؤثر في السوق مع مرور العام.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.