الدولار الأمريكي يستقر أمام العملات الرئيسية مع اقتراب الين الياباني من أدنى مستوياته في عدة عقود

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
الدولار مستقر مع اقتراب الين من أدنى مستوى في عدة عقود | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حافظ مؤشر الدولار على استقراره قرب مستوياته الأخيرة، في حين جرى تداول الين قرب أضعف نقطة له أمام العملة الأمريكية منذ نحو أربعة عقود، وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات. وأرجع المشاركون في السوق هذا الدعم إلى الفجوات المستمرة في السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان. ولفت الضعف المطول للين انتباه السلطات اليابانية القلقة من تأثيره على تكاليف الواردات وأسعار المستهلكين.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن اليورو شهد بدوره حركة محدودة أمام الدولار في التداول الأوروبي، إذ ظلت العملة الموحدة داخل النطاق الضيق الذي استقر عليه خلال الأسبوع الماضي. كما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره، بعدما أشارت المؤشرات الاقتصادية البريطانية إلى نمو مستقر دون أن تدفع نحو تغييرات فورية في توقعات أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا. وعكست هذه الاقترانات حذراً عاماً يسبق صدور بيانات التضخم التي قد توضح توقيت أي تعديلات محتملة على أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

وأظهر تجميع أجرته رويترز لتوقعات المحللين أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكية المرتقبة لاحقاً هذا الأسبوع من المرجح أن تعكس تراجع التضخم السنوي إلى نحو 2.5 بالمئة مقارنة بالقراءات السابقة. ومن شأن هذه الأرقام أن تعزز التوقعات بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي تخفيف سعر سياسته قبل نهاية العام، بحسب اقتصاديين استطلعت آراؤهم الوكالة. أما في اليابان فقد ظل تضخم الجملة مرتفعاً جزئياً بفعل تأثيرات العملة، وهو أمر أبرزته بيانات بنك اليابان الأخيرة.

وتذكر المستويات الحالية للين بانخفاضه الحاد في 2022 عندما بلغ الزوج أقصى مستوياته خلال عدة سنوات، مما دفع السلطات اليابانية إلى التدخل فعلياً وفق سجلات وزارة المالية. وفي تلك الفترة أنفقت طوكيو أكثر من 60 مليار دولار في عمليات السوق الفورية خلال جولتين لدعم العملة المحلية. وتظهر بيانات احتياطيات بنك اليابان الحالية أن احتياطيات العملات الأجنبية لا تزال كبيرة، مما يتيح المجال لاتخاذ إجراءات مماثلة إذا رأى صناع السياسة ضرورة لذلك.

ولاحظ خبراء استراتيجية العملات في البنوك الكبرى، بمن فيهم من ورد في استطلاعات بلومبرغ، أن الفروقات في أسعار الفائدة ما زالت تصب في مصلحة الدولار، إذ يبقى سعر الفائدة الأساسي للاحتياطي الفيدرالي أعلى بكثير من نظيره في بنك اليابان. وقد شجعت هذه الفجوة على صفقات «الكاري تريد» التي تبيع الين لشراء أصول مرتفعة العائد، وهو نمط ساهم في تراجع الين خلال الأرباع الأخيرة. كما أظهرت بيانات مراكز السوق الصادرة عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن الرهانات الصافية على بيع الين بلغت مستويات مرتفعة في الأسابيع الأخيرة.

وكشفت أرقام وزارة المالية اليابانية الصادرة في وقت سابق هذا العام أن التكاليف التراكمية لعمليات الدعم السابقة بلغت نحو 9.8 تريليون ين، مما يبرز حجم الالتزام المالي المطلوب لمواجهة الضعف المفرط. ولم تقدم مثل هذه الإجراءات تاريخياً سوى راحة مؤقتة ما لم تصاحبها تغييرات في التباين الأساسي للسياسات. وسيراقب المتابعون اجتماعات مجموعة السبع المقبلة بحثاً عن أي لغة منسقة حول استقرار أسعار الصرف، نظراً للدور البارز الذي يلعبه الين في التدفقات المالية العالمية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.