قدم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أحدث المؤشرات المالية خلال الاجتماع السادس والثمانين للجنة محافظي البنوك المركزية الذي عقد في المنامة. وترأس الاجتماع محافظ البنك المركزي البحريني خالد إبراهيم حميدان بحضور محافظي البنوك المركزية للدول الست الأعضاء في المجلس.
وذكر بيان صادر عن الاجتماع أن أصول البنوك التجارية في دول مجلس التعاون ارتفعت بنسبة 11.9 في المائة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى أكثر من 3.9 تريليون دولار بنهاية عام 2025، كما زادت الودائع المصرفية بنسبة 10.6 في المائة لتبلغ 2.3 تريليون دولار، في حين ارتفعت الأصول الأجنبية الصافية لدى البنوك المركزية بنسبة 10.5 في المائة إلى 842 مليار دولار.
وأوضح البديوي في البيان الصحفي أن دول المجلس اعتمدت هذا المسار نهجاً ثابتاً وتزامناً راسخاً في كافة المجالات ولا سيما القطاعين النقدي والمصرفي. وأضاف الأمين العام أن التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي أمام الأزمات السياسية المتتالية تتطلب تعزيز جاهزية السياسات الاقتصادية والنقدية. وأشار إلى أن دول مجلس التعاون أثبتت قدرتها على الصمود وعززت مكانتها كشريك اقتصادي دولي موثوق به بفضل متانة اقتصاداتها واستقرار سياساتها المالية والنقدية وكفاءة هياكلها المؤسسية.
وكشف تقرير صادر عن «كامكو إنفست» في ديسمبر أن البنوك الخليجية سجلت صافي أرباح مجتمعة قدره 16.6 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025. ويمثل هذا الأداء ارتفاعاً بنسبة 11.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق وهو الارتفاع الربعي الثالث على التوالي في الأرباح. وعزا التقرير هذا التحسن إلى تحسن ظروف الائتمان في المنطقة مع استمرار توسع السيولة.
وخلص تقييم صادر عن صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2025 إلى أن النظم المصرفية في دول مجلس التعاون لا تزال مؤسسة جيداً ورأسمالياً وذات سيولة عالية ومربحة فيما تبقى القروض المتعثرة منخفضة في معظمها ومغطاة بمخصصات كافية. وأظهر تقرير الصندوق نمواً في النقود العريضة وفي الائتمان المصرفي للقطاع الخاص غير المالي بشكل عام في دول المجلس خلال عام 2024 مع استمرار هذا الاتجاه الصاعد في 2025. وأشارت حسابات خبراء الصندوق إلى أن النظم المصرفية تختلف اختلافاً كبيراً في حجم وتركيبة تعرضات أصولها مما يؤدي إلى اختلافات في ملفات المخاطر النظامية.
وكانت بيانات سابقة من «كامكو إنفست» قد أشارت إلى أن إجمالي أصول البنوك في دول مجلس التعاون تجاوز 3.7 تريليون دولار في الربع الثاني من عام 2025 بعد نمو بنحو 700 مليار دولار خلال العامين السابقين. وتظهر الأرقام السنوية الصادرة عن المجلس أن هذا التوسع استمر خلال النصف الثاني من عام 2025. وأشار صندوق النقد الدولي بشكل منفصل إلى أن إجمالي الأصول كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين مستويات أقل في السعودية وعمان إلى نسب أعلى بكثير في البحرين.
وأكد الاجتماع أهمية التنسيق والتكامل المستمر بين البنوك المركزية لدول مجلس التعاون للحفاظ على قوة القطاعين النقدي والمصرفي. وأكدت المؤشرات التي قدمت خلال الاجتماع على مرونة هذه القطاعات في مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية. وجدد البديوي التأكيد على أن مثل هذا التعاون يظل ضرورياً للحفاظ على مكانة المجلس في الأسواق الدولية.
EN