أفادت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار بإعادة 1.19 مليار درهم إلى الضحايا خلال الفترة من 2021 حتى 2025، وذلك بحسب بيان أصدرته يوم الخميس. ويعود هذا الرقم التراكمي إلى إجراءات تنفيذية منسقة أدت إلى استرداد أصول مرتبطة بجرائم غسل الأموال وإعادة توجيهها إلى من تضرروا من هذه الجرائم. وأكدت الأمانة أن هذه النتائج تظهر كيف أسفرت التدابير القانونية عن نتائج مالية ملموسة للضحايا في الوقت الذي تعزز فيه الإطار الوطني لمواجهة التمويل غير المشروع. واعتبر المسؤولون هذه المبادرة دليلاً على التزام الإمارات بحماية حقوق الأفراد من خلال استرداد الأصول بشكل منهجي.
وضع بيان صادر عن الأمانة العامة إعادة الأموال خلال السنوات الخمس ضمن سلسلة من الإجراءات التنفيذية التصاعدية التي عززت موقع الدولة في معايير الامتثال العالمية. وأشارت الجهة إلى أن هذه الجهود شملت تعاون عدة جهات لتتبع الأموال وحجزها وردها، بما يضمن حصول الضحايا على تعويض مباشر بدلاً من ترك الأصول بيد الجناة. وتتوافق عملية الرد هذه مع الأولويات المحددة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال والتهديدات المرتبطة به. ويأتي الإعلان في وقت تواصل فيه السلطات تعزيز ما حققته سابقاً في مجال كشف الجرائم المالية ومقاضاة مرتكبيها.
وذكرت «AML Intelligence» أن المصادرات المحلية بلغت 4.23 مليار درهم في عام 2025، منها 750 مليون درهم أعيدت إلى الضحايا في ذلك العام فقط، ضمن الارتفاع في أنشطة التنفيذ. وتساهم هذه النتائج السنوية في الإجمالي الذي أبرزته الأمانة على مدى عدة سنوات، وتعكس تشديد الرقابة على القطاعات مرتفعة المخاطر بعد التحديثات التنظيمية. ويؤكد هذا البيان على أن استرداد الأصول أصبح جزءاً قابلاً للقياس في منظومة الإمارات لمكافحة الجرائم المالية. وتابع مراقبو القطاع هذا التقدم كمؤشر على الالتزام التشغيلي المستمر.
وسجل التحليل القانوني من «HCR Law» بدء العمل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 10 لسنة 2025 بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، والذي حل محل التشريعات السابقة ووسع الأدوات المتاحة أمام السلطات. وأوضحت الشركة أن القانون الجديد سمح بتنسيق أفضل بين مختلف الجهات الحكومية، مما ساعد بشكل مباشر على تحقيق عمليات الاسترداد التي تركز على الضحايا والتي أعلنت عنها الأمانة. وقد تزامن تطبيق القانون مع نشاط أكبر في تتبع التدفقات غير الشرعية وتيسير رد الأموال. ومكّن هذا الأساس التشريعي الأمانة العامة من الإبلاغ عن تقدم متواصل في تحويل السياسات إلى نتائج ملموسة للضحايا.
وحافظت وزارة الاقتصاد على بوابة إلكترونية متخصصة تشرح سياسات الإمارات لمكافحة غسل الأموال، والتي تضع التعاون الدولي وبناء القدرات الوطنية في صلب النهج الوطني. وتبين الأرقام المنشورة عبر هذه البوابة كيف واءمت الدولة إطارها مع توصيات فرقة العمل المالي (FATF) خلال دورات التقييم المتتالية. ويضيف الإفصاح الأخير للأمانة حول إعادة الأموال إلى الضحايا إلى هذا السجل من خلال تحديد التعويضات المالية المباشرة التي تحققت عبر العمليات الميدانية. ويشير الاهتمام المستمر بهذه المؤشرات إلى تركيز متواصل على الوقاية والمعالجة في قضايا الجرائم المالية.
وتظهر السجلات العامة للأمانة العامة أن إجمالي ما أعيد إلى الضحايا خلال خمس سنوات يمثل جزءاً من مجموعة أوسع من الإنجازات تشمل الحجوزات والمحاكمات وتعزيز متطلبات العناية الواجبة في القطاعات المالية وغير المالية. وأبرزت الجهة أن كل درهم يُعاد يعكس نجاح التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والجهات الرقابية والسلطات القضائية. وقد مكّن هذا النموذج المتكامل الإمارات من مواجهة أساليب غسل الأموال المتطورة مع إعطاء الأولوية لإرجاع الأموال إلى أصحابها الحقيقيين. وتستمر السلطات في تهذيب هذه الإجراءات ضمن مراجعات الاستراتيجية السنوية.
EN