تداول مؤشر الدولار قرب أقوى مستوياته خلال أربعة أسابيع وفقاً لأرقام رويترز، فيما يقيم متداولو العملات آفاق قرار سعر الفائدة الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي المقرر هذا الأسبوع. وقد حسم المشاركون في السوق احتمالية مرتفعة لخفض الفائدة استناداً إلى اتجاهات التضخم الأخيرة بحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، مع متابعة البيانات الواردة حول التوظيف والإنفاق الاستهلاكي. وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى الحذر في تصريحاتهم الأخيرة، إذ أكد عدة منهم الحاجة إلى مزيد من الأدلة قبل تعديل السياسة وفق ما تظهره محاضر البنك المركزي.
وحافظ اليورو على مستواه فوق خط التعادل مقابل الدولار في التداولات الأوروبية بحسب بيانات بلومبرغ، بينما شهد الين الياباني ارتفاعاً طفيفاً بدعم من تدفقات الملاذ الآمن. أما الجنيه الإسترليني فقد حافظ على مكاسبه بدعم من توجيهات بنك إنجلترا التي تباينت مع التيسير المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي، كما أشارت إليه صحيفة فايننشيال تايمز في تغطيتها. وتعكس هذه التحركات التوجه العام قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حيث سيراجع صانعو السياسات أحدث التوقعات.
وقدمت المؤشرات الاقتصادية الصادرة هذا الشهر صورة متضاربة بحسب بيانات وزارة التجارة، إذ تجاوزت مبيعات التجزئة التوقعات في حين انكمشت الأنشطة التصنيعية في عدة مناطق. وتراجع التضخم باتجاه هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% وفق إحصاءات مكتب إحصاءات العمل، رغم أن المقاييس الأساسية لا تزال مرتفعة في قطاع الخدمات. وقاد هذا الوضع محللين في جي بي مورغان إلى توقع خفض بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة الأساسي مع إمكانية خطوات إضافية لاحقاً خلال العام.
واستجابت الأسواق العالمية بتقدم مؤشرات الأسهم في آسيا وأوروبا إذ عززت توقعات خفض الفائدة الرغبة في المخاطرة كما تشير بيانات ستاندرد آند بورز. وانخفضت عوائد السندات طفيفاً عبر مختلف الآجال بحسب أرقام وزارة الخزانة، مما يعكس رهانات المستثمرين على التيسير النقدي. وسيتضمن بيان الاحتياطي الفيدرالي القادم تحديثات لنقاط التوقعات التي قد تؤثر على مسار الدولار في النصف الثاني من 2026.
وفي أسواق السلع استقر سعر الذهب قرب مستوياته القياسية كوسيلة تحوط ضد التغييرات السياسية المحتملة بحسب إحصاءات مجلس الذهب العالمي، فيما استقر النفط عقب تقارير المخزونات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة. أما عملات الأسواق الناشئة فقد أظهرت صموداً في الجلسات الأخيرة لا سيما في آسيا حيث حافظت البنوك المركزية على معدلات فائدة أعلى مما هو متوقع في الولايات المتحدة كما يذكر تقرير صندوق النقد الدولي. وتؤكد هذه الديناميكيات دور الدولار كمعيار في التمويل العالمي قبل الإعلان عن السياسة.
وسيحلل المتداولون مؤتمر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الصحفي بحثاً عن إشارات حول وتيرة التعديلات المستقبلية وفقاً لتقارير سي إن بي سي، مع التركيز على اللغة المتعلقة بظروف سوق العمل. وقد أبقى البنك المركزي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعاته السابقة هذا العام فيما يعد الأسواق للتيسير التدريجي كما تؤكد ملخصات الاحتياطي الفيدرالي نفسه. ويعكس الاستقرار الحالي للدولار توازناً في التوجهات مع اقتراب قرار 30 يوليو.
EN