الدين الوطني الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
تجاوز دين الولايات المتحدة حاجز 40 تريليون دولار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وزارة الخزانة بأن إجمالي الدين العام المستحق بلغ 40.047 تريليون دولار بنهاية تعاملات يوم الثلاثاء، وهو ما يمثل المرة الأولى التي يتجاوز فيها هذا الرقم حاجز 40 تريليون دولار. ويشمل هذا الإجمالي نحو 32.3 تريليون دولار من الدين المحتفظ به من قبل العامة و7.8 تريليون دولار في الحيازات الحكومية الداخلية، وهو تفصيل استشهدت به عدة وسائل إعلام كبرى مستمدا من البيان اليومي للوزارة. يأتي هذا الحدث في وقت استمرت فيه العجوزات الفيدرالية السنوية قرب 2 تريليون دولار حتى خارج فترات الركود، مما دفع الاقتراض إلى الارتفاع بوتيرة تفوق التوقعات السابقة.

أظهرت البيانات التي جمعتها أسوشيتد برس أن الدين تجاوز 39 تريليون دولار في مارس 2026، بعد خمسة أشهر فقط من بلوغه 38 تريليون دولار في أكتوبر 2025، مما يوضح تصاعدا متسارعا على مدى الأرباع الأخيرة. ووضع تحليل لبلومبرغ الزيادة بأكثر من الثلث في أقل من خمس سنوات، معكسا الضغوط التراكمية الناجمة عن برامج الاستحقاقات والإنفاق الدفاعي وتكاليف الفوائد المتزايدة. وذكرت وول ستريت جورنال في وقت سابق من عام 2026 أن الدين المحتفظ به من قبل العامة تجاوز بالفعل 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو حد كان يُنظر إليه في السابق على أنه رمزي إلى حد كبير لكنه أصبح الآن جزءا من مسار مالي مستمر.

وقد نمت مدفوعات الفوائد إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل التي بلغت مستويات لم تشهد منذ عام 2007 قبل أن تخفف قليلا بعد إصدار أحدث البيانات، وفقا لتقارير السوق. وكان مكتب الميزانية في الكونغرس قد توقع أن يصل الدين إلى 39.4 تريليون دولار بنهاية السنة المالية 2026، وهو مستوى تجاوزته أرقام الخزانة الأخيرة بالفعل. وأشارت وسائل إعلام متعددة إلى أن الحكومة الفيدرالية تواصل الاقتراض لتغطية الالتزامات التي تتراوح من برامج الشبكة الاجتماعية إلى الإنفاق العسكري المرتبط بالالتزامات الدولية.

وصفت جيسيكا ريدل، الباحثة في الميزانية والضرائب بمعهد بروكينغز، المسار الحالي بأنه غير مستدام، مشيرة إلى استمرار العجوزات البالغة 2 تريليون دولار خلال فترات من السلام النسبي والتوسع الاقتصادي. ولاحظت أن العجوزات تساوي الآن ستة أو سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مستويات أثارت مخاوف في الأسواق المالية إذ أبقى التضخم تكاليف الاقتراض مرتفعة. وأضافت ريدل أنه على الرغم من عدم وجود نسبة محددة للدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تؤدي تلقائيا إلى أزمة، فإن هذه العتبات الرقمية غالبا ما تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالاتجاهات المالية طويلة الأمد.

وربط كاليب كواكينبوش، مدير السياسة المالية في مركز السياسة الحزبية الثنائية، بين الارتفاع الأخير والأنماط التي ظهرت بعد الركود الكبير في 2007-2009 والاستجابة المالية لجائحة كوفيد-19. وأشار إلى أن مثل هذه الحلقات من الاقتراض أصبحت أكثر تكرارا مع تعامل الحكومة مع الصدمات الدورية والمطالب الإنفاقية الهيكلية. وأبرزت تقييمات مركز السياسة الحزبية الثنائية باستمرار التفاعل بين قيود الإيرادات الناتجة عن السياسة الضريبية والإنفاقات الإلزامية المتزايدة على الرعاية الصحية وبرامج التقاعد لسكان يتقدمون في السن.

وتذبذبت عوائد أوراق الخزانة عقب الإعلان، مع اتخاذ الوزارة إجراءات لدعم استقرار السوق مع تزايد احتياجات إعادة التمويل. ويواصل الاقتصاديون مراقبة كيف قد تؤثر العجوزات المستمرة على النمو المستقبلي، خاصة مع استهلاك تكاليف الفوائد لنصيب أكبر من الميزانية الفيدرالية. ويبرز إصدار الخزانة الأخير مسارا ماليا ضاعف الدين الوطني خلال العقد الماضي، وفقا للأرقام المقارنة التي نشرتها رويترز ووكالات أخرى.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.