تحسن المشاعر ما بعد النزاع يرفع آفاق الاكتتابات الأولية المؤجلة في الخليج

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بدأت الإشارات إلى أن النزاع الإيراني قد يقترب من نهايته في استعادة ثقة المستثمرين بدول مجلس التعاون الخليجي، غير أن عودة زخم الاكتتابات العامة الأولية مرهونة بالظروف ما بعد الصيف بما في ذلك التقييمات والسيولة ووضوح الرؤية حول الأرباح التي قد تعيد جذب المستثمرين الأجانب.

وأشار تقرير «زاويا» المنشور في 23 يونيو إلى أن من بين الاكتتابات البارزة المؤجلة إلى ما بعد الصيف بسبب ضعف المشاعر السوقية: عربيان ديار السعودية ومطلق الغويري، إضافة إلى دبي إنفستمنت بارك في الإمارات.

وقال حمزة جيراش رئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى سيتي لـ«زاويا» إن سوق الأسهم من المتوقع أن يظل قوياً ونشطاً مع خروج المنطقة من النزاع رغم أنه من غير الواضح بعد ما إذا كانت النشاط ستعود إلى مستويات ما قبل النزاع.

«نواصل الشعور بالثقة إزاء الأساسيات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر وهي العوامل التي شكلت دعامة للشرق الأوسط ولا سيما الإمارات والسعودية» أضاف جيراش في التقرير.

وشهدت أسواق خليجية رئيسية تدفقات رأسمالية خارجة خلال النزاع على الرغم من أن استمرارية هذه التدفقات لا تزال غير مؤكدة بحسب تقييم «زاويا». وقال جيراش إن التقييمات الأكثر انضباطاً إلى جانب آفاق نمو مرنة يمكن أن تعيد جذب رأس المال الأجنبي بينما يبدو أن المستثمرين المؤسسيين الذين يقيمون الفرص الإقليمية لم يتخلوا عن مبرراتهم الاستثمارية.

وقد حدد المصرفيون خطاً قوياً من الاكتتابات الأولية أصبح توقيتها أكثر تكتيكية وسط انخفاض السيولة وتداعيات الحرب مع عدم ملاحظة أي تباطؤ في التخطيط السعودي رغم الضغوط التي تعرض لها قطاعا الضيافة والعقارات في الإمارات. وأوضح التقرير أن المعاملات ما بعد الحرب قد تتطلب تعديلات هيكلية تفضل العروض المحلية وتقلل الاعتماد على المشاركة الدولية.

ونصح جيراش في مقابلة 23 يونيو بأن على العروض تبني تسعيراً أكثر منطقية وعرض قصص أقوى للأسهم تتميز بخصائص نمو قوية وتدفقات نقدية جيدة لجذب المستثمرين بفعالية.

«يجب أن تكون العروض أكثر منطقية في السعر وأكثر مرونة لتمكين المستثمرين الدوليين من المشاركة» أشار.

وأفاد المصرفي بأن سيتي تواصل توسيع حضورها الإقليمي من خلال توظيف إضافي على الأرض.

وتعرض رأس المال والسيولة الإقليميان لضغوط كبيرة خلال الأشهر الأخيرة بسبب حرب إيران لكن التقرير توقع انتعاشاً قوياً مع إعادة فتح طرق التجارة. وقد يعالج الإنفاق الرأسمالي الإضافي الأضرار التي لحقت ببعض أصول الطاقة في قطر والسعودية والإمارات غير أن الشركات الكبرى لم تسجل تغييراً جوهرياً يذكر في خطط أعمالها أو توقعاتها.

وتوقع التقييم انكماش القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون بنسبة 1.1% في 2026 قبل التعافي فيما يُتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للكتلة المكونة من ست دول بنسبة 8.1% في 2027 مع تطبيع تجارة الطاقة واستعادة ثقة الأعمال.

وأظهر تقرير مركاز الصادر في يناير 2026 أن الاكتتابات الأولية في دول الخليج جمعت 5.1 مليارات دولار عبر 40 عرضاً في 2025 مسجلة انخفاضاً بنسبة 61% عن 13.2 مليار دولار عبر 53 عرضاً في العام السابق. وساهمت السعودية بـ4.1 مليارات دولار أي 79% من إجمالي 2025 مدفوعة بشكل أساسي بسوق تداول الرئيسية وسوق نمو الموازية بحسب ما أفادت به الشركة الكويتية.

وتوقع التقرير زيادة نشاط الاكتتابات الأولية في دول الخليج خلال 2026 مدفوعاً باستقرار أسعار الفائدة العالمية ومبادرات التخارج المستمرة. وأوردت بلومبرغ في 2 يوليو أن خط أنابيب الاكتتابات الأولية في الشرق الأوسط يبعث الأمل في التعافي من الركود مع امتلاك السعودية أقوى قائمة من الصفقات المحتملة رغم بعض التأجيلات المرتبطة بالنزاع.

ووفق بيانات بي دبليو سي للربع الثالث من 2025 بلغت إيرادات الاكتتابات الأولية في الخليج 0.5 مليار دولار فيما وصل الإجمالي منذ بداية العام إلى 4.4 مليارات دولار جاء 75% منها من إدراجات تداول. وبقيت السعودية المحرك الرئيسي للنشاط خلال تلك الفترة بثمانية إدراجات كان أكبرها لشركة دار الماجد العقارية بقيمة 335 مليون دولار.

وتشير الملاحظات الصناعية إلى تباطؤ ملحوظ في حجم الاكتتابات الأولية خلال النصف الأول من 2026 مع إيرادات في الربع الأول بلغت حوالي 0.3 مليار دولار وسط عدم اليقين الجيوسياسي والنزاع الأميركي الإيراني بحسب تحليل أرانكا. ومع وجود نحو 73 إدراجاً في الخطوط عبر المنطقة يبدو الانتعاش في النصف الثاني ممكناً إذا ما توافقت الظروف ما بعد الصيف كما أشار عدة مزودي أبحاث.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.