تريندز جلوبال و«أورفمي» يكشفان استراتيجيات ما بعد الصراع لتوازن بين الاتصال والأمن

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
التوازن بين الاتصالية والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدرت «تريندز جلوبال» ومؤسسة أوبزرفر للأبحاث في الشرق الأوسط (أورفمي) نتائج حوارهما الاقتصادي الثاني، الذي درس كيف رفعت التوترات الجيوسياسية مخاطر القضايا الثانوية إلى مستوى التهديدات الرئيسية التي تواجه سلاسل التوريد وأسواق الطاقة والتجارة الدولية. ويخلص الوثيقة البحثية المعنونة «موازنة الاتصال والأمن الاقتصادي: استراتيجيات ما بعد الصراع للجنوب العالمي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» إلى أنه لم يعد بالإمكان فصل الأمن الاقتصادي عن الأطر الأمنية الوطنية والإقليمية الأوسع. وقد برزت شركات التأمين وديناميات السوق كقوى مؤثرة تعيد تشكيل طرق التجارة العالمية، بينما تحولت معايير تقييم الأسواق نحو القدرة على الصمود والمرونة والقيمة المضافة وموثوقية النظام بدلاً من الكفاءة المطلقة أو التكلفة الدنيا.

وأكدت مخرجات الحوار الصادرة عن «تريندز جلوبال» و«أورفمي» على أن الأمن الغذائي والأمن الطاقي يمثلان أولويتين مترابطتين، وغالباً ما تكونان من أوائل القطاعات التي تتعرض للاضطراب جراء النزاعات أو الجائحات. ودعا المشاركون إلى إيجاد نموذج اتصال استراتيجي جديد مخصص للشرق الأوسط يتضمن ممرات تجارية متعددة الوسائط، وتطوير الموانئ والبنى اللوجستية، وحماية البنية التحتية الاقتصادية الحيوية، وتعزيز آليات تحويل التجارة عند تعرض المسارات التقليدية للانسداد. وتتيح هذه الإجراءات للمنطقة الحفاظ على تدفق السلع حتى وسط حالات عدم الاستقرار المستمرة.

وتدعو التوصيات السياسية الصادرة عن اجتماع 20 أغسطس، بحسب «تريندز جلوبال» و«أورفمي»، إلى التعامل مع أمن الطاقة والغذاء عبر استراتيجية موحدة تنوّع طرق الإمداد، وتوسع الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات، وتوسع خيارات التوريد، وتوجه الاستثمارات إلى كل حلقة من حلقات سلسلة إنتاج الغذاء. كما يحث التقرير على تطوير مسارات احتياطية برية وجوية وبحرية تتجاوز التجارة النفطية لتشمل الصادرات المصنعة غير النفطية إلى جانب الواردات الغذائية الأساسية. ويجب تعديل برامج التنويع الاقتصادي لتعطي أولوية أكبر لتأمين سلاسل التوريد وتوسيع التصنيع المحلي وتنمية رأس المال البشري وتطوير المهارات والتكنولوجيا.

وتظهر بيانات البنك الدولي الصادرة في يونيو 2026 أن نزاع الشرق الأوسط دفع معدلات النمو العالمي إلى أدنى مستوياتها في سنوات، بينما يُتوقع أن تنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 1.6 في المائة فقط هذا العام قبل أن ترتفع إلى 5.0 في المائة في 2027 مع عودة التجارة إلى مسارها الطبيعي وتسارع الإنفاق على إعادة الإعمار. ومن المتوقع أن تسجل دول الخليج الأكثر تأثراً بالقتال نمواً قريباً من الصفر في 2026 بعد 3.9 في المائة في العام السابق. ويتماشى تحليل البنك مع ما أكده الحوار بشأن التدابير ما بعد الصراع التي تحمي الاتصال وتقلل من التعرض للصدمات الخارجية.

وقال عوض البريكي، المدير العام لـ«تريندز جلوبال»، قبل الحدث إن الحوار يهدف إلى حل المأزق الاقتصادي الذي تواجهه دول الجنوب العالمي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد الصراع الأميركي-الإسرائيلي-الإيراني من خلال وضع إطار يجمع بين الاندماج في الأسواق العالمية ومتطلبات الأمن الوطني. وذكر الدكتور سمير ساران، رئيس «أورفمي»، أن التعاون بين مراكز الفكر يعزز قدراتها على فهم القضايا المعقدة وتقديم تحليلات عميقة ومستشرفة للمستقبل عبر جلسات تفاعلية وحوار مفتوح بين الخبراء والباحثين. وتبنى هذه الشراكة على أعمال مشتركة سابقة تتناول التحديات المتغيرة في المنطقة.

وأكدت تقارير سابقة للبنك الدولي حول إعادة إعمار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن التعافي ما بعد الصراع يتطلب إعادة بناء مؤسسات شاملة إلى جانب البنية التحتية المادية لضمان الاستقرار طويل الأمد. واعتبر البنك أن تعزيز الاتصال يشكل محفزاً للنمو الاقتصادي الذي يبني روابط بين الشعوب وينشر الابتكار عبر الحدود التي تمتد على ثلاث قارات. وتدعم هذه الملاحظات العديد من الخطوات العملية الواردة في توصيات «تريندز جلوبال» و«أورفمي».

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.