تقرير ICAEW يتوقع انكماش اقتصادات الخليج بنسبة 0.2% في 2026 وسط الصراع الإيراني

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
توقعات بانكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 0.2% في 2026 | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

توقع تقرير «الرؤية الاقتصادية للربع الأول 2026» الصادر عن معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW) بالشراكة مع أكسفورد إيكونوميكس انكماش الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 0.2% في 2026 وسط الصراع المستمر مع إيران. ويعكس هذا التوقع التحديات المستمرة أمام تجارة الطاقة وتدفقات السفر والثقة الاستثمارية عموماً في ظل تباطؤ النمو العالمي. ويتوقع التقرير تعافياً قوياً بنمو 8.5% في 2027 غير أنه حذر من أن استمرار عدم الاستقرار قد يحد من هذا الانتعاش.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات الأكثر اعتماداً على التجارة الدولية والسياحة واللوجستيات ستشهد انكماشاً أكثر حدة في المدى القريب فيما تثبت الاقتصادات ذات الهياكل التصديرية المرنة قدراً أكبر من الصمود. وقدمت أسعار النفط المرتفعة بعض الدعم إلا أن القيود على الإنتاج والشحنات فاقمت الأثر إذ لا تستطيع سوى السعودية والإمارات استخدام خطوط أنابيب بديلة. ويتوقع بالتالي انخفاض إنتاج قطاع النفط في دول الخليج بنسبة 5.8% هذا العام قبل أن يرتفع بنسبة 18.2% في 2027.

ومن المرجح أن تكون اضطرابات قطاع السياحة أكثر استمراراً وفق التقييم. وقد يتراجع عدد الزوار الدوليين إلى الشرق الأوسط بين 11% و27% مما يعني 38 مليون زيارة أقل وخسائر تصل إلى 56 مليار دولار في الإنفاق الضائع. ونتيجة لذلك يتوقع أن يستقر النشاط غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي عند نمو 0.1% في 2026 قبل أن يرتفع إلى 6.4% في العام التالي.

وأظهر التحليل أن ارتفاع حالة عدم اليقين سيشجع على سلوك احترازي لدى المستهلكين والشركات مما يضعف الطلب المحلي في الأجل القصير. وستختلف المواقف المالية إذ تعزز الأسعار المرتفعة الإيرادات في بعض الدول بينما تخلق القيود على الكميات صعوبات في دول أخرى. ومن المتوقع أن تزيد الحكومات إنفاقها لحماية الاستقرار وتعزيز الاستثمار في الصناعات الاستراتيجية مثل الخدمات المالية والتكنولوجيا والرعاية الصحية.

ويمثل هذا تخفيضاً ملحوظاً عن التوقعات السابقة إذ كان تحديث البنك الدولي الاقتصادي للخليج في يناير 2026 قد توقع نمواً بنسبة 4.5% لدول مجلس التعاون الخليجي هذا العام مدفوعاً بقطاعات غير نفطية قوية. وفي توقعاته الإقليمية لأبريل 2026 خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للمنطقة بينما توقع نمواً عالمياً بنسبة 3.1% في 2026 تحت افتراض استمرار الصراع مع احتوائه. وأفاد مجلس السفر والسياحة العالمي بأن صناعة السياحة في الشرق الأوسط كانت تتكبد خسائر بنحو 600 مليون دولار يومياً في ذروة الاضطرابات.

وقالت هنادي خليفة المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا في ICAEW «خلقت التطورات الإقليمية الأخيرة بيئة أكثر تحدياً على المدى القريب لاقتصادات مجلس التعاون الخليجي إذ أثر اضطراب تجارة الطاقة وتراجع الثقة على النشاط. ورغم الضغط على النمو قصير الأجل فإن الأسس الأساسية للمنطقة تبقى قوية وتدعم التعافي مع استقرار الأوضاع». وأضاف آزاد زنغانا رئيس تحليل الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي في أكسفورد إيكونوميكس «يعكس التأثير عبر دول الخليج اختلافات في الهيكل الاقتصادي والتعرض للطلب الخارجي. ومن المتوقع أن تتعافى أسواق الطاقة مع تطبيع التجارة بينما قد يستغرق تعافي قطاعات مثل السياحة وقتاً أطول مما قد يؤثر على زخم التنويع قريباً. وستعتمد قوة الانتعاش على سرعة عودة الاستقرار واستعادة الثقة».

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.