ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن احتلال قطر المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر سوق العمل بتقرير التنافسية العالمية الصادر عن IMD لعام 2026 يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب المواهب. ويعزى هذا التصنيف إلى السياسات التي تدعم مرونة سوق العمل وتحسين بيئة الأعمال وتسريع التحول الرقمي. وأشار الخبراء الوارد ذكرهم في التقرير إلى الاقتصاد المستقر والتشريعات الداعمة والبنية التحتية المتطورة كعوامل أساسية في نجاح قطر باستقطاب العمالة الماهرة من مختلف أنحاء العالم. ويأتي هذا الإنجاز متسقاً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وبحسب مركز التنافسية العالمية التابع لـIMD، يقيم التقرير أكثر من 300 معيار مجمعة تحت أربعة محاور تنافسية لسبعين اقتصاداً، ويندرج مؤشر كفاءة سوق العمل ضمن فئة كفاءة الأعمال. ويتقدم أداء قطر على معظم المنافسين في منطقة الخليج، حيث تتصدر أيضاً في المرونة الاقتصادية عقب تصنيف إقليمي متقدم أُعلن في 23 يونيو. وأبرزت الوكالة أن هذه النتائج تؤكد المكانة المتقدمة التي يحظى بها سوق العمل القطري.
وقال المدير العام بالإنابة لغرفة تجارة وصناعة قطر علي بو شربك المنصوري إن هذا التصنيف يعزز ثقة المستثمرين ويبرز التأثير الإيجابي للإصلاحات التشريعية الأخيرة على القطاع الخاص. وأكد المنصوري في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية أن مثل هذه الإنجازات تساعد في ترسيخ مكانة قطر كوجهة جذابة للأعمال الدولية، مشيراً إلى دور التحسينات المستمرة في اللوائح العمالية.
وأوضح مكتب الاتصال الحكومي أن رؤية قطر الوطنية 2030 تركز على أربعة محاور رئيسية تشمل التنمية البشرية والنمو الاقتصادي، مع أهداف واضحة لتوطين الوظائف وبناء قوى عاملة وطنية قادرة. وتشير بيانات المكتب إلى أن الاستراتيجية تسعى لزيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل مع الاستمرار في جذب الكفاءات الأجنبية عالية الجودة لدعم التنويع الاقتصادي. وقد وجه هذا الإطار الإصلاحات الأخيرة في سوق العمل التي تهدف إلى تعزيز المرونة والإنتاجية.
ويشير تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية حول شراكتها مع قطر إلى توافق سياسات سوق العمل مع رؤية قطر الوطنية 2030 لتحديث السوق وتعزيز الحماية الاجتماعية. ويبرز التقرير المبادرات المتعلقة بسياسات القوى العاملة والصحة والسلامة المهنية والحوار الاجتماعي كعناصر تساهم في رفع التنافسية. وقد ساعدت هذه التعاونات قطر على مواجهة تحديات مطابقة العرض والطلب في سوق العمل.
وأسهمت التعديلات الأخيرة على قوانين العمل، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالعمل الجزئي والعمل الحر، في دعم تحول سوق العمل بما يتماشى مع الأهداف الوطنية، وفقاً لتحديثات وزارة العمل. وتعزز هذه التغييرات حماية العمال وتحسن إجراءات التوظيف وتطوير آليات حل النزاعات. ومن المتوقع أن تجذب الإصلاحات المزيد من المواهب وتعزز استدامة القوى العاملة.
يأتي هذا التصنيف في وقت أظهر فيه تقرير IMD تحولات في التنافسية الشاملة، إذ عادت الولايات المتحدة إلى قائمة العشرة الأوائل بعد إزاحة قطر في الترتيب العام، وفق ملخص التقرير. ورغم ذلك، أبرز مؤشر سوق العمل المحدد نقاط قوة قطر في مجالات الوظائف وتنمية المهارات وممارسات التوظيف. ويواصل المسؤولون البناء على هذه الركائز للحفاظ على تفوق البلاد في المنافسة العالمية على المواهب.
EN