وفقاً لتقرير رويترز الصادر في 17 يوليو ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المئة ليصل إلى 3980.64 دولار للأونصة خلال التداولات الصباحية بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو. وتراجعت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في أغسطس بنسبة 0.2 في المئة إلى 3984.10 دولار للأونصة. وانخفض المعدن بنسبة 3.4 في المئة خلال الأسبوع وهو أكبر تراجع له منذ بداية يونيو.
ورفعت الاشتباكات المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط بنحو 12 في المئة حتى الآن هذا الأسبوع على حد قول الوكالة فيما أسهم تقييد التدفقات عبر مضيق هرمز وتهديدات الحوثيين لطرق البحر الأحمر في تعزيز مخاوف الإمدادات. وأعاد هذا الارتفاع في أسعار الطاقة إشعال مخاوف التضخم التي تفوق تأثير قراءات التضخم الأمريكية الأقل حدة لشهر يونيو. ويعزز ارتفاع تكاليف النفط الحجة لرفع أسعار الفائدة التي تضغط عادة على الذهب كأصل لا يدر عوائد.
وأشارت رويترز إلى أن أداة «سي إم إي فيد ووتش» باتت تسعر احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر بنسبة 73 في المئة. ودعا رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس لوري لوغان إلى رفع طفيف لأسعار الفائدة بينما أعرب نائب رئيس البنك فيليب جيفرسون عن استعداده للنظر في الزيادات حال عدم وجود تخفيف للتضخم على المدى القريب. وساهمت هذه الإشارات المتشددة من صناع السياسة في التراجع الأسبوعي للمعدن الثمين.
وأظهر التقرير أن المعادن النفيسة الأخرى اتجهت أيضاً نحو الخسائر خلال الفترة. وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المئة إلى 55.20 دولار للأونصة وتراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المئة إلى 1599.17 دولار بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4 في المئة إلى 1244.16 دولار. وتعكس هذه التحركات التأثير المشترك للتطورات الجيوسياسية وتغير توقعات أسعار الفائدة عبر هذه المعادن.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق في «كي سي إم تريد» لرويترز «حتى مع أرقام مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين الأكثر هدوءاً فإن قفزة أسعار النفط هذا الأسبوع جعلت المتداولين غير قادرين على الاحتفال بأرقام التضخم الأقل سخونة». وأضاف أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال قائمة مع سيطرة مخاوف التضخم والعوائد على قوى كبح الذهب. ويبرز تعليق ووترر كيف طغت تقلبات سوق الطاقة على بيانات تباطؤ التضخم.
وتشير بيانات «تريدينغ إيكونوميكس» إلى أن الذهب انخفض بأكثر من 5 في المئة خلال الشهر الماضي مع احتفاظه بمكاسب منذ بداية العام تتجاوز 19 في المئة. وتربط تحليلات المنصة الضغوط الأخيرة بالتوترات المستمرة في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار النفط وقلصت آفاق خفض أسعار الفائدة في الوقت نفسه. ويبقى المستثمرون متابعين لأي تصعيدات إضافية قد تغير ديناميكيات الطلب على الملاذات الآمنة في الجلسات المقبلة.
EN