جمعت جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الإماراتي-الكويتي الذي أقيم على هامش قمة الحكومات العالمية 2026 خلال أسبوع «الإمارات والكويت إخوة إلى الأبد» كبار المصرفيين لمناقشة سبل التعاون عبر الحدود. وأبرزت المناقشة التي جاءت تحت عنوان «بنك الكويت الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني.. نماذج لرحلة مصرفية إماراتية-كويتية» كيف تدعم مثل هذه الشراكات التنمية النقدية والمرونة الإقليمية. ووفقاً لما ورد في وقائع المنتدى فقد أكد المتحدثون أن المؤسسات المالية تشكل عنصراً أساسياً في التكامل الاقتصادي الخليجي، وهو ما يعكس رؤى قيادية راسخة تدعو إلى الاستقرار والنمو من خلال التعاون.
وقال هشام القاسم نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني إن جذور البنك تعود إلى ستينيات القرن الماضي حين أُسس لدعم النشاط الاقتصادي المبكر في الإمارات. وأشار القاسم إلى مساهمات المؤسسة في الإطار النقدي للمنطقة، موضحاً أن التعاون المستمر مع بنك الكويت الوطني رفع مستوى الممارسات المصرفية والمعايير الإدارية والقدرة المالية وسط التوسع المتسارع. وأضاف أن عقوداً من العمل المشترك تطورت إلى روابط مؤسسية شاملة أنتجت أحد أكبر مجموعات البنوك في الخليج بأصول كبيرة تعكس قدرة تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وصف زيد عصام الصاغر نائب رئيس مجموعة البنوك الدولية في بنك الكويت الوطني الإمارات بأنها عنصر أساسي في استراتيجية نمو البنك خارجياً منذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي. وأوضح الصاغر أن السوق الإماراتية ساهمت في صياغة النموذج العالمي للبنك مع تطوره من تقديم الخدمات المحلية إلى عروض شاملة في عدة دول للعملاء الأفراد والشركات على حد سواء. وأكد أن البنوك تلعب دوراً حاسماً في توجيه رؤوس الأموال وتمويل المشاريع وتقديم الدعم للشركات في القطاعات الرئيسية، مما ييسر حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
واستمع المشاركون في المنتدى إلى أن العلاقات المصرفية الإماراتية-الكويتية باتت تشمل اليوم مبادرات تمويل مشتركة تمتد إلى ما وراء الحدود المحلية نحو آفاق إقليمية وعالمية أوسع، وهي مبنية على أساس من الثقة المتبادلة. ووصف الحضور هذا التعاون بنموذج متين يعزز الاستقرار المالي ويدفع عجلة النمو الاقتصادي ويقوي النظرة الاقتصادية المشتركة لدول الخليج. وتتناغم هذه الروابط مع التواصل الدبلوماسي الأوسع، بما في ذلك لقاء عقد في اليوم التحضيري للقمة استقبل خلاله الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عدداً من الشخصيات الكويتية البارزة في مجال الأعمال.
والتقى الشيخ محمد برفقة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بممثلين عن عائلات منها العسيمي والروضان والرزوقي والبحر والخرافي والرفاعي والحساوي والسيار وبخميسين والشايع. وأكد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء في الإمارات على عمق الجذور التاريخية للعلاقات الثنائية، ووصفها بنموذج فريد من الشراكة الأخوية بين الدولتين. وأشاد الشيخ محمد بالمشاركة المبكرة لرواد الأعمال الكويتيين في بناء الإمارات قبل الاتحاد وبعده، مشيراً إلى استمرار إسهاماتهم بالخبرة والاستثمار، وهو ما يجسد روح التعاون الخليجي القائم على الثقة.
وتظهر الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين ارتفع بنسبة 9.1% في 2025 ليبلغ 14.8 مليار دولار، وذلك على خلفية تبادلات ثنائية تراكمية على مدى عقد تجاوزت 86.3 مليار دولار. وقد ساهم بنك الكويت الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني في دعم هذا النمو من خلال تعبئة رؤوس الأموال وتمويل المشاريع بما يتناسب مع النشاط التجاري المتزايد. وتؤكد بيانات الوزارة على الدور الذي تلعبه الروابط المصرفية في تحويل التزامات القيادة إلى مكاسب ملموسة في التجارة والاستثمار على مستوى المنطقة.
EN