صحة النظم البيئية تدعم 1.2 مليار وظيفة حول العالم وفق بيانات منظمة العمل الدولية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
النظم البيئية تدعم 1.2 مليار وظيفة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حددت منظمة العمل الدولية (ILO) أن هذه الوظائف تمثل نحو 40% من التوظيف العالمي وقت جمع البيانات الأساسية في عام 2014. وكشفت مراجعة أجرتها المنظمة أن الزراعة تشكل 80% من هذه الوظائف، بينما ساهمت الغابات والصيد بنسبة 5% إضافية، وتوزعت النسبة المتبقية على معالجة الأغذية والطاقة المتجددة والسياحة البيئية. وعزت المنظمة حجم الاعتماد الكبير هذا إلى الخدمات المباشرة التي تقدمها النظم البيئية مثل تجديد التربة وتنظيم المياه وحماية المناطق من العواصف.

وتظهر بيانات منظمة العمل الدولية أن أفريقيا تسجل أعلى نسبة إذ يرتبط 59% من فرص العمل بخدمات النظم البيئية، تليها آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 47%. أما أوروبا والأمريكيتان فكلتاهما عند 17%، في حين سجلت الدول العربية 15% وفق التقييم نفسه. وتعكس هذه الفوارق اختلافات الهياكل الاقتصادية وأهمية القطاعات الأولية في المناطق النامية.

وأشار تقرير مشترك صدر عام 2024 عن منظمة العمل الدولية (ILO) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) إلى أن أكثر من 60 مليون شخص يعملون حالياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة التي تركز على حفظ النظم البيئية وترميمها واستخدامها المستدام. وتوقع التقرير أن يؤدي زيادة الاستثمار إلى إيجاد ما بين 20 مليون و32 مليون وظيفة إضافية من هذا النوع بحلول عام 2030، مع تحقيق أكبر المكاسب المتوقعة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول العربية. وقالت كارلين فان إمبل، مديرة مكتب منظمة العمل الدولية لدى الاتحاد الأوروبي وبلدان البنلوكس، في يونيو 2026 إن زيادة الاستثمار يمكن أن تولد ما بين 20 و32 مليون وظيفة إضافية بحلول 2030.

ولاحظت منظمة العمل الدولية أن أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي يعتمد اعتماداً متوسطاً أو كبيراً على الطبيعة. ويزيد هذا الارتباط من مخاطر التوظيف الناجمة عن تدهور البيئة وفقدان التنوع البيولوجي وفقاً لتحليلات متتالية أجرتها المنظمة. ودعت المنظمة إلى دمج النهج القائمة على الطبيعة ضمن تخطيط التعافي والتنمية على نطاق أوسع.

وأوضحت تفاصيل إضافية من تقييم منظمة العمل الدولية أن الزراعة في الأراضي الجافة ومصائد الأسماك الساحلية والأنشطة المعتمدة على الغابات تعتمد كلها على وظائف بيئية محددة لضمان استمراريتها. وقد حدد تقرير «التوظيف والتوقعات الاجتماعية في العالم» الصادر عام 2018 رقم 1.2 مليار لأول مرة، وأكدته التقارير اللاحقة مع التركيز على التبعات السياسية. وتؤكد هذه الوثائق أن تدهور النظم البيئية يقلل الإنتاجية مباشرة ويهدد سبل العيش في القطاعات المتأثرة.

وأبرزت أبحاث حديثة أجرتها منظمة العمل الدولية مع الجهات الشريكة أهمية تطوير المهارات وتحسين البنى التحتية لإطلاق الإمكانات الكاملة لفرص التوظيف في الحلول القائمة على الطبيعة. وتدعو التقييمات إلى تضمين معايير العمل اللائق – بما في ذلك الأجور العادلة والحماية الاجتماعية – من مرحلة تصميم هذه المشاريع. وفي غياب هذه العناصر قد يفشل توسع الوظائف الخضراء في تحقيق نتائج عادلة أو مستدامة عبر مختلف المناطق.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.