أعلن البنك المركزي السعودي أن السيولة المحلية، المقاسة بعرض النقود الواسع M3، بلغت 3.138 تريليون ريال بنهاية نوفمبر 2025، بعد ارتفاعها بـ193.02 مليار ريال عن الفترة نفسها قبل عام، حين كانت تبلغ 2.945 تريليون ريال. وارتفع الرقم على أساس شهري بمقدار 332.2 مليون ريال أو 0.01% مقارنة بنهاية أكتوبر 2025. وتظهر بيانات ساما أن التوسع السنوي يبلغ 6.6%، وتعزو التراكم المستمر إلى النشاط الاقتصادي المستدام في مختلف القطاعات الرئيسية.
وشكلت الودائع تحت الطلب أكبر مكونات M3، إذ بلغت 1.418 تريليون ريال أو 45.2% وفقاً للتفاصيل الصادرة عن البنك المركزي. وجاءت الودائع الزمنية والادخارية في المرتبة التالية بقيمة 1.170 تريليون ريال تمثل 37.3%، بينما ساهمت الودائع شبه النقدية بـ310.3 مليار ريال أي نحو 10% من الإجمالي. أما العملة المتداولة خارج البنوك فقد بلغت 239.5 مليار ريال أو نحو 8%، وفقاً لأرقام ساما. ويُعرف M1 بأنه العملة بالإضافة إلى الودائع تحت الطلب، ويضيف M2 الودائع الزمنية والادخارية، فيما يُعد M3 المقياس الأشمل الذي يضم أيضاً الودائع شبه النقدية.
وأشار تقرير اقتصادي شامل عن العام بأكمله 2025 إلى أن نمو M3 الإجمالي بلغ 8.4% خلال العام التقويمي، مع تسجيل البنك المركزي السعودي متوسطاً للتوسع ساعد على استقرار تضخم مؤشر أسعار المستهلكين عند 2.0%. كما سجل التقييم نفسه ارتفاع احتياطيات البنك المركزي السعودي لتصل إلى ما يعادل 60.6% من عرض النقود بالعملة المحلية بنهاية 2025. وأظهرت الإصدارات اللاحقة لساما استمرار اتجاه السيولة، مع تجاوز M3 حاجز 3.3 تريليون ريال في مارس 2026، ووصوله إلى 3.367 تريليون ريال في مايو 2026.
وكشفت التحديثات الفصلية لساما عن الربع الثالث من عام 2025 عن بلوغ M3 3.172 تريليون ريال بعد نمو سنوي بنسبة 7.8%، توافق مع زيادة الودائع تحت الطلب والودائع الزمنية والادخارية. وربط البنك المركزي جزءاً كبيراً من النمو النقدي بتوسع الائتمان المقدم للقطاع الخاص وتسريع التمويل للمشاريع الكبرى. وحدثت هذه التطورات إلى جانب ارتفاع الإيرادات غير النفطية التي تضاعفت على مدى السنوات الخمس الماضية، بحسب بيانات الوزارة التي أبرزت كذلك كفاءة الإنفاق الحكومي كعامل مساعد.
ووضعت تجميعات فوكس إيكونوميكس متوسط نمو M3 عند 5.9% خلال العقد حتى عام 2024، قبل أن يرتفع المعدل إلى 8.8% في 2024 و8.4% في 2025. وقد نجح البنك المركزي السعودي في احتواء التضخم قرب 1.8% في مايو 2026، بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2026 نمواً بنسبة 3% على أساس سنوي. وقد تزامن نمو السيولة مع صمود القطاع المصرفي الذي ساعد في تعزيز الشمول المالي ودعم أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد.
EN