أعلنت غرف دبي خططها لتنظيم الدورة الخامسة من منتدى دبي للأعمال الرئيسي في مدينة شنزن الصينية يوم 14 أكتوبر 2026، بحسب بيان صادر عنها. وسيجمع الحدث الذي يحمل شعار «الزخم على نطاق واسع: تسريع النجاح المشترك» كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاعين العام والخاص لاستكشاف فرص تعاون جديدة في مجالي التجارة والاستثمار.
وتحتفظ غرف دبي بمكاتب تمثيلية في شنغهاي وشنزن وهونغ كونغ منذ سنوات لدعم هذا التواصل الثنائي وجمع المعلومات السوقية عبر قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع والتمويل واللوجستيات. ويستند المنتدى إلى النسخ السابقة التي أقيمت في بكين ولندن ونيويورك، كما أوضحت الغرف في إعلانها.
وتجاوزت التجارة غير النفطية بين الصين والإمارات 100 مليار دولار لأول مرة في 2025 بنمو سنوي قدره 24.5 في المئة، وفق تقرير نشرته «تشاينا ديلي». وبلغ حجم التجارة الثنائية 101.8 مليار دولار في 2024، أي نحو 800 مرة المستوى المسجل عند بدء العلاقات الدبلوماسية عام 1984، بحسب وزارة الخارجية الصينية. وأفاد وزير الاقتصاد الإماراتي بأن أكثر من 15 ألف شركة صينية تعمل حاليا في الإمارات، وهو رقم تضاعف تقريبا منذ 2019. وسلطت غرف دبي الضوء على هذه الاتجاهات ضمن جهودها لترسيخ مكانة الإمارة كمركز مفضل للشركات الصينية الساعية إلى التوسع الإقليمي.
وركز إعلان غرف دبي على شركة أريدج التي كانت تعرف سابقا باسم إكسبينغ إيروهت، إذ اختارت دبي قاعدة استراتيجية لنموها العالمي في مجال التنقل الجوي المتقدم. وفي أكتوبر 2025 أجرت الشركة أول عرض طيران عام مأهول خارج الصين في سكاي دايف دبي بعد حصولها على موافقة هيئة دبي للطيران المدني، وبإرشاد من غرف دبي خلال الإجراءات التنظيمية. وحصلت أريدج على اتفاقيات شراء لـ600 وحدة في الإمارات وقطر والكويت، وهو أكبر طلب لها خارج الصين. وقالت الشركة: «مع وجود نحو ثلث سكان العالم ضمن نطاق طيران يتراوح بين ثلاث وست ساعات، توفر دبي قاعدة استراتيجية مثالية لشركات eVTOL والتنقل الجوي المتقدم للتوسع بكفاءة والوصول إلى الأسواق الإقليمية المجاورة». وأضافت أن البيئة السياسية الاستشرافية في دبي قللت من حالة عدم اليقين التنظيمي لتقنيات السيارات الطائرة.
وذكر البيان أن وحدة تسليم الطائرات المسيرة «كيتا درون» التابعة لمجموعة ميتوان حصلت على أول ترخيص تجاري للطيران خارج نطاق الرؤية البصرية في الإمارات من هيئة دبي للطيران المدني في ديسمبر 2024، وهي توسع عملياتها في الإمارة. وقال جونوي يانغ المدير العام لكيتا درون: «يكمن الفرق الأساسي في دبي في اتخاذ القرارات الحاسم والرغبة في البناء المشترك مع المشغلين والشركاء. فالجانبان العام والخاص مرتبطان ارتباطا حقيقيا، ويشكلان بيئة داعمة للغاية». وأضاف يانغ أن الجمع بين التبني المبكر للتكنولوجيا والبنية التحتية الجديدة للوجستيات الجوية والوصول السريع إلى المجال الجوي مكن من النشر بسرعة أكبر مقارنة بالأسواق الأخرى التي تم تقييمها. وتتعاون الشركة مع الجهات التنظيمية والمطورين لاختبار مسارات جديدة في المناطق الحضرية بما في ذلك الحدائق والشواطئ والأحياء السكنية.
وأنشأت بينغ بونغ – وهي مؤسسة مدفوعات عالمية مقرها الصين – حضورا لها في دبي للتعامل مع تدفقات المدفوعات المتزايدة المتعلقة بالتجارة بين الصين والشرق الأوسط وأفريقيا. وقال آرون لو المؤسس المشارك للشركة: «من خلال الارتباط بنا في دبي يحصلون على أساس للمدفوعات يتسع عبر المنطقة بأكملها من شرق آسيا إلى أفريقيا، دون الحاجة إلى إعادة بناء هذه البنية التحتية سوقا بسوق أثناء نموهم». ولاحظ لو أن الإمارات أصبحت نقطة تقارب لصناع القرار من الصين والأسواق الإقليمية من خلال فعاليات التجارة وشبكات غرف التجارة، مما يقصر دورات المبيعات. وأشارت الشركة إلى تبني معايير آيزو 20022 ومنصة المدفوعات الفورية آني ونظام الهوية الرقمية يو إيه إي باس كمزايا أساسية للبنية التحتية.
وتوضح هذه الأمثلة المؤسسية كيف تدعم البنية التحتية المتقدمة في دبي والمرونة التنظيمية والتعاون بين القطاعين العام والخاص عمليات الاختبار والنشر والتسويق التجاري للتقنيات الناشئة، كما اختتم بيان غرف دبي. وقد سهلت المنظمة إقامة الروابط لهذه الشركات مع أصحاب المصلحة في النظام البيئي والمستثمرين والسلطات لتسريع أنشطتها الإقليمية. وتتماشى هذه المبادرات مع النمو المستمر للاستثمار الصيني في المناطق الحرة وتجمعات التكنولوجيا بدبي.
EN