ارتفع خام برنت الآجل بنسبة 1.2% ليستقر قرابة 78.80 دولار للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً مماثلاً ليصل إلى نحو 74.30 دولار، حسبما أظهرت الأرقام التي تتبعها «تريدينغ إيكونوميكس». وعكست هذه المكاسب جزءاً من الخسائر السابقة، وعكست في الوقت ذاته تحركات السوق استعداداً للتطورات المقبلة في منطقة الخليج. وأرجع المتعاملون في السوق الارتفاع إلى الشكوك المستمرة حول الصادرات النفطية الإيرانية وسلامة الشحن البحري.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات في تغطيتها لنشاط التداول الخميس أن الزيادة تخطت الواحد بالمئة. وربطت الوكالة هذا التحرك بالتغييرات الأخيرة في سياسة واشنطن التي ألغت التصاريح الخاصة ببيع النفط الإيراني، وهي خطوات ساهمت في إعادة التقلب إلى مؤشرات الطاقة خلال الأسبوع.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، استقرت عقود النفط الآجلة أعلى بنحو 3% في بداية الأسبوع بعد هجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز والضربات الأمريكية اللاحقة. وأضافت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على ناقلات روسية المزيد من الضغوط على جانب العرض. وشهدت التداولات بعد التسوية مزيداً من الارتفاعات مع استيعاب المستثمرين للمخاطر المتعددة على تدفقات الطاقة.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في أحدث تقرير لها حول آفاق الطاقة قصيرة الأجل أن يبلغ متوسط سعر برنت 74 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث من عام 2026. ويفترض التوقع استمرار تراكم المخزونات الذي سيمارس ضغطاً نزولياً مع الوقت، إلا أن التطورات الجيوسياسية قد تبعد الأسعار الفعلية عن هذا السيناريو.
وأظهرت تحديثات بلومبرغ للسلع أن أسعار النفط في 2026 شهدت تقلبات حادة مرتبطة بالنزاعات التي تشمل إيران، والتي دفعت في إحدى المراحل المؤشرات إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل. وتقف المستويات الحالية دون تلك القمم لكنها تبقى مرتفعة مقارنة بالمتوسطات التي سبقت النزاع منذ يناير. ويتابع المتداولون تصريحات القيادة الأمريكية حول متانة أي اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وتؤكد التقييمات الصناعية أن نحو خمس التجارة النفطية البحرية العالمية يمر عبر مضيق هرمز، وهو ممر عرضة للتعطل. وأبرزت تقارير متعددة في قطاع الطاقة ارتفاع أقساط التأمين وتكاليف تغيير المسارات للسفن استجابة للحوادث الأخيرة، وهو ما زاد من حساسية السوق تجاه أي تصعيد للتوترات الإقليمية.
وجاء تقدم الأسعار في وقت شهدت فيه الأسواق المالية الأوسع ردود فعل شملت انخفاضات في مؤشرات الأسهم، إذ وزن المشاركون التداعيات المحتملة على التضخم والنمو، وفقاً لما أورده تقرير لأسوشيتد برس. ويتوقع الاقتصاديون المتابعون للقطاع أن التكاليف المرتفعة المستمرة للطاقة قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية في الأشهر المقبلة. وقد يأتي وضوح إضافي من البيانات القادمة حول المخزونات العالمية وأهداف إنتاج أوبك+.
EN