وضع تحليل «كامكو إنفست» إيرادات البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الرابع عند مستوى قياسي بلغ 37.4 مليار دولار، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.7 بالمئة عن الفترة السابقة بدعم من توسع الإقراض. وقالت الشركة الكويتية إن هذا الارتفاع جاء رغم الضغوط على هوامش الفائدة الصافية الناتجة عن انخفاض عوائد الائتمان وتراجع الدخل غير المرتبط بالفائدة.
«أظهرت البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستقراً في الإيرادات خلال الربع الرابع من 2025 ووصل إجمالي إيرادات البنوك إلى مستوى قياسي جديد خلال الربع»، جاء في التقرير. ودفع ارتفاع الإيرادات لدى المقرضين في عمان والكويت والبحرين والسعودية الزيادة الإجمالية بينما سجلت المؤسسات في الإمارات وقطر انخفاضات.
وانخفضت الأرباح الصافية للبنوك المدرجة بنسبة 5.9 بالمئة إلى 15.6 مليار دولار مقارنة بذروة الربع السابق بحسب تقرير «كامكو إنفست». وجاء هذا الانخفاض -الذي شمل جميع الدول الأعضاء تقريباً باستثناء عمان- نتيجة أساسية لارتفاع المخصصات التي عوضت المكاسب في الإيرادات. كما ارتفعت النفقات التشغيلية للربع الثاني على التوالي مما أثر سلباً على النتائج النهائية. ورغم ذلك عكس الأداء طلباً مرناً على الائتمان في معظم القطاعات الاقتصادية والدول ضمن الكتلة.
وارتفع إجمالي القروض الإجمالية التي قدمتها البنوك المدرجة بنسبة 2.7 بالمئة ليبلغ 2.47 تريليون دولار بنهاية 2025 بحسب أرقام «كامكو إنفست». وزادت القروض الصافية بنسبة 2.5 بالمئة إلى 2.37 تريليون دولار خلال الفترة نفسها بدعم من خط قوي للمشاريع المدعومة حكومياً والنشاط غير النفطي. ويتماشى نمو الائتمان الواسع مع جهود التنويع الاقتصادي التي خفضت الاعتماد على إيرادات المحروقات في السنوات الأخيرة.
وتراجعت ودائع العملاء لدى البنوك المدرجة بنسبة 0.6 بالمئة إلى 2.78 تريليون دولار خلال الربع وهو أول انخفاض متسلسل في 19 فترة بحسب تقييم «كامكو إنفست». ودفع هذا التراجع مع استمرار توسع القروض نسبة القروض إلى الودائع في القطاع إلى مستوى قياسي جديد عند 85.4 بالمئة مقابل 82.8 بالمئة قبل ثلاثة أشهر. وبالتالي اشتدت ظروف السيولة رغم بقاء احتياطيات رأس المال والمخصصات قوية عبر المنطقة.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي مرشحة للنمو بنسبة 3.2 بالمئة في 2025 و4.5 بالمئة في 2026 مدفوعة بمكاسب القطاع غير النفطي وبرامج الاستثمار العامة التي حافظت على الطلب على الائتمان. ودعمت هذه الاتجاهات نتائج البنوك رغم تقلبات أسواق الطاقة العالمية. وظل خط المشاريع القوي الذي يشمل البنية التحتية ومبادرات التنويع يوجه التمويل عبر النظام المالي.
ورأت «فيتش ريتنغز» أن أنظمة البنوك في دول الخليج تواجه مخاطر ائتمانية محدودة على المدى القريب ناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير مشيرة إلى قوة المراكز الرأسمالية واحتياطيات السيولة والدعم السيادي. أما «إس آند بي غلوبال ريتنغز» فتوقعت تباطؤ نمو الائتمان وضغطاً معتدلاً على الأداء المالي حتى 2026 بافتراض عدم حدوث تصعيد كبير في حين أشارت إلى أن نسب الشريحة الأولى المتوسطة تبلغ 17 بالمئة والقروض المتعثرة قرب 2.4 بالمئة حتى مارس. وساعد مزيج الدعم السياسي والاكتتاب المتحفظ المؤسسات على مواجهة حالة عدم اليقين الجيوسياسي الإضافية.
EN