وضع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 485 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى مارس، بزيادة قدرها 3% عن الربع نفسه من العام السابق. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4.8% خلال الفترة ذاتها، وأصبح يمثل الجزء الأكبر من الإنتاج. وأظهرت بيانات المركز ارتفاع حصة القطاع غير النفطي من 78% في الفترة المقابلة السابقة، مما يعكس استمرار التنويع الاقتصادي.
ونما نشاط القطاع المالي بنسبة 17.3% وساهم بـ2.44 نقطة مئوية في الزيادة الإجمالية، حسب التفصيل الذي أورده المركز. كما حقق قطاع الإنشاءات نمواً بنسبة 8.1%، ما أضاف زخماً إضافياً للربع. وقد ساعدت هذه المكاسب في تعويض النتائج المحدودة في مجالات أخرى، مع تعزيز الدور الرئيسي للقطاع غير النفطي.
وأفاد المركز بارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 23.9% في النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى 452.8 مليار درهم. ويتوافق هذا الأداء التجاري مع الجهود الرامية إلى توسيع الأسواق خارج نطاق الهيدروكربونات. وربط مسؤولون هذه النتائج بسياسات تهدف إلى تعزيز القاعدة الاقتصادية.
وأشار المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء إلى أن هذه النتائج تأتي بعد نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.2% خلال عام 2025 بأكمله، عندما بلغ حجم الاقتصاد 1.9 تريليون درهم. وارتفع الإنتاج غير النفطي بنسبة 6.8% في ذلك العام إلى 1.5 تريليون درهم، بحسب الوكالة ذاتها. وتوقع صندوق النقد الدولي نمواً حقيقياً للناتج المحلي الإجمالي بنحو 3.1% خلال عام 2026 بكامله.
وذكر المركز أن السلطات الإماراتية تعمل مع مؤسسات دولية على مراجعة منهجية حساب الناتج المحلي الإجمالي. وما زالت نتائج الربع الأول تعتمد على الإطار القائم، وسيتم إصدار سلسلة زمنية محدثة فور انتهاء عملية المراجعة.
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي: «تعكس نتائج الربع الأول لعام 2026 قدرة منظومة العمل الحكومي في الإمارات على تحويل الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة إلى نتائج اقتصادية ملموسة تخدم الإنسان والمستقبل». وأضاف وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري أن هذه الأرقام تبرهن على متانة الاقتصاد وقدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ونما اقتصاد دبي، الذي يشكل جزءاً كبيراً من الإنتاج الوطني، بنسبة 2.4% في الربع الأول ليصل إلى 232 مليار درهم، وفقاً لبيانات نشرها مكتب دبي الإعلامي. وأظهر الأداء على مستوى الإمارة، الذي صدر في يوليو، قوة في الخدمات المالية وقطاع الإنشاءات والخدمات الصحية. ويجمع المجموع الوطني اتجاهات مشابهة في الإمارات الأخرى.
EN