عزا مجلس التخطيط الوطني التحركات الأخيرة في مؤشر أسعار المستهلك إلى التغيرات ضمن سلة تضم 737 سلعة وخدمة يتابعها، والتي تتخذ من عام 2018 سنة الأساس وتعتمد على مسح الدخل والإنفاق الأسري لعامي 2017 و2018. وسجلت أربع مجموعات رئيسية ارتفاعات شهرية في الأسعار تصدرتها النقل بنسبة 2.18%، بينما سجلت ثلاث مجموعات انخفاضات كان أكبرها في السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 2.68%. وبين تفصيل المجلس أن خمس فئات بقيت دون تغيير مقارنة بمايو، مما يعكس ضغوطاً محدودة في المجالات الاستهلاكية الرئيسية رغم الارتفاع الطفيف الذي شهده المؤشر العام.
وبحسب مجلس التخطيط الوطني أظهرت المقارنة السنوية ارتفاعاً في ثماني مجموعات من أصل 12 مجموعة، إذ حققت الأغذية والمشروبات أكبر المكاسب بنسبة 12.74% تلتها السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 9.01%. وارتفعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 5.04% والإسكان والمياه والكهرباء والغاز والوقود الأخرى بنسبة 2.67% والتعليم بنسبة 2.09%، فيما سجلت مكاسب أقل في الأثاث والمعدات المنزلية والاتصالات والمطاعم والفنادق. أما الانخفاضات فشملت الترفيه والثقافة بنسبة 6.99% إلى جانب النقل والصحة بحسب أرقام المجلس، مع استقرار أسعار التبغ.
وأظهرت بيانات مجلس التخطيط الوطني للأشهر السابقة أن معدل التضخم السنوي بلغ 2.20% في مايو بعد 2.62% في أبريل وفق الإصدارات المتتالية. لذا يعكس رقم يونيو البالغ 2.21% اتجاهاً مستقراً إلى حد كبير في أسعار المستهلك استمر طوال النصف الأول من عام 2026 مع استمرار تكاليف الغذاء في دعم معظم الارتفاع السنوي. وتتوافق هذه الأنماط مع بيئة التضخم المعتدل التي لاحظها المراقبون الاقتصاديون في قطر حيث تتفاعل عوامل العرض العالمية والطلب المحلي تحت ظروف مستقرة لقطاع الطاقة.
وعند استبعاد مكون الإسكان والمياه والكهرباء والوقود الأخرى حدد مجلس التخطيط الوطني مؤشر يونيو عند 114.60 نقطة بارتفاع شهري طفيف قدره 0.01%. ويساعد هذا المقياس الأساسي في إبراز الديناميكيات السعرية الأساسية بعيداً عن عناصر الإيواء والطاقة المتقلبة التي تؤثر غالباً على القراءات العامة. ويطبق المجلس منهجية متسقة في تحديثاته الشهرية لتمكين التحليل المقارن عبر الفترات الزمنية.
وأصدر مجلس التخطيط الوطني تحديثات مماثلة لمؤشر أسعار المستهلك على مدار عام 2026 أظهرت تحركات شهرية متفاوتة إلى جانب مكاسب سنوية مستمرة تركزت في فئات الغذاء والمتنوعات. فعلى سبيل المثال سجل المؤشر في فبراير ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.51% مع مساهمات مختلفة من المجموعات أكدت دوافع تضخمية مستمرة لكنها محكومة. وتوفر هذه الإصدارات الإحصائية الدورية معلومات تدعم التقييمات الاقتصادية الأوسع لدى السلطات التي تركز على استقرار الأسعار وقدرة الأسر الشرائية.
وبلغ متوسط التضخم العام في قطر نحو 2% في السنوات الأخيرة وفق السلسلة التاريخية لمجلس التخطيط الوطني، ويأتي بيان يونيو الأخير ضمن هذا النطاق رغم التقلبات الخاصة ببعض الفئات. ويتيح الهيكل المؤلف من 12 مجموعة تتبعاً تفصيلياً للاتجاهات الاستهلاكية التي تعكس السياسات المحلية والتأثيرات الخارجية على السلع المستوردة. وتواصل تقارير المجلس المتتالية تقديم المعيار الرئيسي لقياس هذه التطورات في الاقتصاد القطري.
EN