ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني التقى بسعيد عبد الله سيف القمزي الأربعاء في العاصمة القطرية. واستعرض المسؤولان خلال اللقاء الجوانب الرئيسية للتعاون الثنائي بين قطر والإمارات العربية المتحدة. ويتولى آل ثاني منصب محافظ مصرف قطر المركزي، بينما يشغل القمزي منصب سفير الإمارات لدى الدولة. وركز اللقاء على سبل تعزيز التعاون في المجالين المالي والمصرفي ضمن إطار العلاقات الاقتصادية الأوسع. ووزعت الوكالة تقريراً عن اللقاء دون تقديم تفاصيل إضافية حول النتائج أو الاتفاقات التي تم التوصل إليها.
ووضع تقرير تحديث اقتصادي للبنك الدولي عن منطقة الخليج الإمارات في صدارة الدول الخليجية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت التدفقات ما نسبته 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024. وأشار التقرير ذاته إلى نمو القطاعات غير النفطية في المنطقة بنسبة 3.9 بالمئة خلال ذلك العام في إطار استراتيجيات التنويع التي تتبعها الحكومات. وشكلت الأنشطة غير الهيدروكربونية نحو 64 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في قطر وفق تقييم البنك الدولي. وتشكل هذه الاتجاهات خلفية للحوارات المستمرة بين السلطات النقدية في البلدين. وقد كثفت البنوك المركزية في مجلس التعاون الخليجي تنسيقها بشأن إجراءات الاستقرار والابتكار خلال الأشهر الأخيرة.
وأعلن مصرف قطر المركزي في 30 مارس 2026 عن خطوات دعم السيولة شملت تسهيلات إعادة شراء غير محدودة بالريال القطري وخفض متطلبات الاحتياطي على الودائع من 4.5 بالمئة إلى 3.5 بالمئة. وهدفت تلك الإجراءات إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي في ظل الظروف الإقليمية بحسب تصريحات الجهاز. كما سُمح للبنوك بتأجيل سداد أصل الدين والفوائد للعملاء المؤهلين لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر ضمن هذه الحزمة. وواصل المصرف مراقبة السيولة ودعم المقترضين طوال عام 2026. وتتماشى هذه التدابير مع سياسات وقائية مشابهة اعتمدتها المؤسسات النقدية المجاورة.
وقع مصرف الإمارات المركزي مذكرة تفاهم استراتيجية مع مصرف الكويت المركزي في 16 يونيو 2026 لتعزيز التعاون في مجالات الإشراف والمال والتكنولوجيا المالية. وتلت هذه الاتفاقية مناقشات بين محافظ مصرف الإمارات المركزي ونظيره البحريني في 3 يونيو 2026 ركزت على تعزيز التكامل المالي والمصرفي داخل الكتلة. ووصف مصرف الإمارات المركزي هذه الشراكات بأنها ضرورية لتعزيز الاستقرار النقدي وصمود القطاع. ويأتي لقاء القمزي مع آل ثاني ضمن نمط التبادلات المنتظمة رفيعة المستوى بين قادة المال في دول مجلس التعاون. وتقتصر تفاصيل أحدث محادثة قطرية إماراتية على البيان الرسمي.
وقد نسقت البنوك المركزية الخليجية في عدة مجالات خلال عام 2026 في وقت يتجاوز فيه نمو القطاعات غير النفطية أداء القطاع الهيدروكربوني في عدة دول أعضاء. وأبرز تقرير البنك الدولي ارتفاع صادرات القطاع الخاص القطري بنسبة 68.5 بالمئة على أساس سنوي في الربع الرابع من 2024 كأحد مؤشرات تقدم التنويع. كما أظهرت الأسواق المالية الإماراتية حساسية أقل تجاه الصدمات العالمية مقارنة بأسواق ناشئة أخرى وفق تقرير مشاورات المادة الرابعة الصادر عن صندوق النقد الدولي حول الاتحاد. وتوفر هذه التطورات سياقاً للتركيز على روابط القطاع المصرفي خلال اجتماع 22 يوليو. وتواصل الدولتان العمل على تعزيز التقارب الاقتصادي ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي المعتمد.
EN