أفاد تقرير لوكالة رويترز بأن الدولار الأمريكي ارتفع قليلاً من أدنى مستوى له في شهرين مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط بفعل الرؤية غير الواضحة في الشرق الأوسط، بينما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم هذا الأسبوع للحصول على المزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الاتحادي. وكان اليورو أضعف قليلاً عند 1.1551 دولار، قريبا من أقوى مستوياته منذ منتصف يونيو، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3486 دولار دون أعلى مستوى له في خمسة أسابيع. أما الين فقد تراجع إلى مستوى منخفض عند 158.30 مقابل الدولار، مواصلا تقليص المكاسب التي حققها بدعم التدخل، إلا أنه ظل بعيدا عن أدنى مستوى له في عدة عقود عند نحو 164 الذي بلغه أواخر الشهر الماضي.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يتابع أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية أخرى بنسبة 0.06% ليصل إلى 99.7، مستعيدا بعض الأرض بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ الثاني من يونيو، بحسب التقرير. وصعدت أسعار النفط يوم الاثنين، إذ سجلت عقود برنت الآجلة ارتفاعا بنسبة 1.4% عند نحو 85 دولارا للبرميل وسط استمرار الغموض حول إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت إيران إن اتفاقا مع عمان لتحديد ممرات شحن جديدة وصل إلى مراحله النهائية، لكنها أضافت أن على الولايات المتحدة تلبية شروط أخرى، الأمر الذي يزيد الغموض في آفاق إمدادات الطاقة.
وأظهرت البيانات الصادرة الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو، مع تخفيض تقديرات المكاسب الوظيفية للشهرين السابقين بشكل حاد، كما أشار تقرير رويترز. وقد أضاف ذلك أهمية إضافية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين هذا الأسبوع إلى جانب بيانات المبيعات التجزئية، إذ يسعى المستثمرون لاستقاء مؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي. وخفضت أسواق العقود الآجلة احتمال إجراء تعديل على أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44% مقارنة بـ67% قبل أسبوع.
وكتب جيوف يو كبير استراتيجيي الأسواق لدى بنك بي إن واي في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في مذكرة أن الأسواق تحتاج إلى تأكيد بأن ضعف الطلب على العمالة ينعكس في انخفاض مستدام للتضخم وليس في تباطؤ النمو فحسب. وأضاف أن التصورات المتعلقة ببيانات التضخم الأمريكية ستكون على الأرجح العامل الأكبر تأثيرا هذا الأسبوع. واستمرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في الحفاظ على انخفاضها بعد تقرير الوظائف الذي أنهى الرهانات على رفع الفائدة، حيث بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات 4.637%.
وتشير التوقعات التوافقية إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، مما يرفع المعدل السنوي إلى 2.5% ويواصل الاعتدال التدريجي في التضخم مقارنة بـ2.6% في يونيو، كما أشار التقرير. وستقدم بيانات أسعار المنتجين الخميس وبيانات المبيعات التجزئية الجمعة مزيدا من المعلومات حول آفاق التضخم. وقال رودريغو كاتريل كبير استراتيجيي العملات الأجنبية لدى بنك أستراليا الوطني في بودكاست إنه رغم وجود الكثير من العوامل المتعلقة بديناميكيات التضخم، فإن الاحتياطي الاتحادي سيظل في الوقت الراهن متفرجا وينتظر ليرى كيف ستتطور الأمور.
وفي التداولات الآسيوية تراجع الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي بنسبة 0.1% كل منهما إلى 0.7062 دولار و0.5887 دولار على التوالي، بحسب رويترز. وينتظر المشاركون في السوق قرار البنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة الثلاثاء، مع توقع أن يبقي البنك المركزي على سعره الرئيسي عند 4.35% لبقية العام. واستقر اليوان الصيني عند 6.7440 قرب أقوى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف السنة بعد بيانات أظهرت تراجع تضخم أسعار المنتجين في الصين الشهر الماضي.
EN