أفادت رويترز بأن أسعار الذهب ارتفعت يوم الاثنين، إذ ساعد ضعف الدولار وتلاشي التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة الشهر المقبل على دعم المعدن.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4391.07 دولار للأونصة بحلول الساعة 0248 بتوقيت غرينتش، بينما صعدت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4448.10 دولار. وكان المعدن قد بلغ أعلى مستوى له في أكثر من شهرين الأسبوع السابق، مع استمرار تأثير البيانات الاقتصادية الضعيفة على معنويات السوق.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% وفق التقرير، مما جعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى. وأدى انخفاض غير متوقع في أرقام الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو، إلى جانب تضخم أسعار المستهلكين المعتدل، إلى خفض احتمالات زيادة الفائدة في سبتمبر، كما أشار تقرير لسي إن بي سي. وأضاف ذلك إلى جاذبية السبائك الذهبية التي لا تدر عائدا لكنها تمثل مخزنا تقليديا للقيمة في أوقات عدم اليقين النقدي. وبدأ المشاركون في السوق تعديل مراكزهم بالفعل استعدادا لاجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي.
ومن بين المعادن الصناعية والثمينة، سجل الفضة أقوى المكاسب إذ ارتفع بنسبة 1.4% إلى 65.53 دولار للأونصة كما أوردت رويترز. وارتفع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1752.36 دولار للأونصة، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1333.35 دولار. وتعكس الحركة المنسقة عبر هذه المعادن تدفقات استثمارية أوسع نحو السلع وسط تحول توقعات أسعار الفائدة. وظلت أنشطة التداول قوية فيما وزن المتعاملون آخر دفعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية.
وتظهر بيانات تريدينغ إيكونوميكس أن الذهب ارتفع بنسبة 9.7% خلال الشهر الماضي، وهو أعلى بنسبة 31.94% مقارنة بمستوياته قبل عام. ووصل المعدن إلى أعلى مستوى قياسي عند 5608.35 دولار في يناير 2026 وفق المنصة. وتأتي هذه المكاسب في وقت تواصل فيه البنوك المركزية تجميع احتياطيات الذهب لتنويع ممتلكاتها بعيدا عن العملات الورقية التقليدية، وهو اتجاه أبرزته العديد من التقييمات الصناعية.
وقال نيك كاولي المحلل المساهم لدى سولومون غلوبال في مقابلة مع سي إن بي سي: «يشير ذلك إلى أن الأسواق أصبحت أكثر حذرا تجاه مزيد من زيادات أسعار الفائدة الأمريكية». وأشار إلى الاتجاه الهادئ الأخير في بيانات التضخم وتقرير الوظائف غير الزراعية الضعيف يوم الجمعة الماضي. ويتوقع المحللون أن يتابع الاحتياطي الفيدرالي الإصدارات القادمة عن كثب قبل اتخاذ قراره بشأن سبتمبر، مع بقاء الذهب حساسا لأي تحولات في توقعات السياسة.
وتتوقع المنصة أن يتداول الذهب عند 4426.71 دولار للأونصة بنهاية الربع الحالي، مرتفعا إلى 4790.30 دولار خلال 12 شهرا. وتأخذ هذه التوقعات في الحسبان استمرار التقلبات المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والأداء الاقتصادي العالمي. وزاد المستثمرون من لجوئهم إلى المعدن كوسيلة تحوط ضد مخاطر خفض قيمة العملة والتضخم المستمر في الاقتصادات الكبرى.
EN