كوريا الجنوبية تختبر طريق القطب الشمالي بأول سفينة حاويات تجارية إلى أوروبا

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
سفينة كورية جنوبية تختبر طريق القطب الشمالي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

غادرت سفينة «بانستار أكرو» ميناء بوسان الجديد محملة بأكثر من 1000 حاوية، ومن المقرر أن تتوقف في فيليكستو ببريطانيا وروتردام بهولندا وغدانسك ببولندا قبل إتمام رحلتها الدائرية. وقالت «بانستار» مشغلة السفينة إن الرحلة ستتبع الممر البحري الشمالي الروسي بعد اجتياز شبه جزيرة كامتشاتكا وعبور بحر بيرينغ. وأضافت الشركة أن التجربة ستجمع بيانات عملياتية لتقييم الممر للخدمات التجارية المستقبلية.

وبحسب وزارة المحيطات والثروة السمكية، يستطيع الطريق القطبي الشمالي تقليل وقت الإبحار بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بالطرق الجنوبية التقليدية، مع ضرورة التنسيق مع السلطات الروسية للحصول على دعم كاسحات الجليد. وتشكل هذه الرحلة المرة الأولى التي تبحر فيها سفينة حاويات كورية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي بقدرة تجارية كاملة، مما يضع كوريا الجنوبية إلى جانب الصين وروسيا في اختبار هذا الطريق. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتعزيز دور بوسان كمركز بحري عالمي وسط التحولات في ديناميات التجارة.

وقد أعرب دبلوماسيون غربيون عن مخاوفهم بشأن التعاون الضروري مع روسيا لاستخدام الممر البحري الشمالي، معتبرين إياه أمرا قد يثير مشكلات وسط التوترات الجيوسياسية الحالية، وفق تقييم لوكالة رويترز. ومضى المسؤولون الكوريون الجنوبيون قدما في التجربة المدعومة حكوميا لاستكشاف خيارات شحن متنوعة تتجنب نقاط الاختناق مثل قناة السويس التي شهدت اضطرابات بسبب النزاعات والحوادث في السنوات الأخيرة. وحذرت منظمات بيئية من أن زيادة الحركة على طول الطريق قد تسرع ذوبان الجليد القطبي وتزعج النظم البيئية الحساسة في القطب الشمالي.

وزودت المشغلة السفينة بإجراءات تعزيز مقاومة الجليد ورتبت مرافقين مناسبين للتعامل مع ظروف الجليد المتغيرة على طول الممر. وأظهرت عمليات عبور سابقة للسفن من دول آسيوية أخرى جدوى الأمر في فصل الصيف لكنها كشفت أيضا عن تحديات تشمل البنية التحتية المحدودة للموانئ والطقس غير المتوقع. وذكر مسؤولو الوزارة أن النتائج المستخلصة من هذه البعثة ستساعد في تشكيل السياسات المستقبلية المتعلقة بمشاركة كوريا الجنوبية في الأنشطة البحرية بالقطب الشمالي.

وأشارت سلطات ميناء بوسان إلى أن إتمام الرحلة الدائرية التي تستغرق من 40 إلى 45 يوما بنجاح سيعزز القدرة التنافسية للمنشأة في تدفقات التجارة القطبية الشمالية الناشئة. وتتماشى التجربة مع تحركات الصناعة نحو خيارات سلاسل توريد أكثر كفاءة بين آسيا وأوروبا. وتظهر البيانات البحرية التي جمعها الوزارة أن الاستخدام المنتظم لطريق القطب الشمالي لديه القدرة على خفض التكاليف اللوجستية الإجمالية للبضائع المؤهلة.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.