أعلن وزير الطاقة كريس رايت أن الولايات المتحدة تتصدر إنتاج الطاقة على مستوى العالم، مع وصول البلاد إلى مستويات قياسية في استخراج النفط والغاز الطبيعي، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. وأبرز رايت كيف أصبحت الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة أكبر مصدر للنفط في العالم، متجاوزة السعودية وروسيا، فيما حافظت على موقعها الرائد في شحنات الغاز الطبيعي المسال. وتؤكد بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم وأبرز مصدر للغاز الطبيعي المسال، وهو المركز الذي حققته بدعم السياسات المستمرة والتطورات التكنولوجية في مجال الاستخراج المحلي. وربط الوزير هذه الإنجازات بتدابير الإدارة التي ساهمت في زيادة الإنتاج وتعزيز دور الدولة في أسواق الطاقة الدولية.
وقدم رايت هذا التقييم خلال مقابلة في منتدى رويترز العالمي للطاقة، حيث رسم صورة للاتجاهات النمو المستمرة عبر القطاعات الرئيسية. وقال رايت: «أصبحت الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضيين أكبر مصدر للنفط في العالم. ونحن بفارق كبير أكبر مصدر عالمي للغاز الطبيعي المسال. وكلاهما يشهد نمواً ملموساً». ووصف تقرير صادر عن وزارة الطاقة في وقت سابق هذه التطورات بأنها بداية عصر ذهبي لسيطرة الطاقة الأمريكية، يشمل تبسيط الموافقات على تصدير الغاز الطبيعي المسال وتوسيع التجارة النووية لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
وقد توسع إنتاج الطاقة الأمريكي بشكل ملحوظ منذ عام 2000، حيث تضاعف حجم إجمالي إنتاج الوقود الأحفوري ثلاث مرات خلال هذه الفترة، وفق تجميعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وتحولت البلاد إلى مصدر صافٍ للطاقة لأول مرة منذ عقود بفضل سياسات ركزت على زيادة الحفر وتطوير البنية التحتية. وقد غير هذا التطور أنماط الإمداد العالمية ووفر الاستقرار للأسواق التي كانت تعتمد في السابق بشكل أكبر على منتجين آخرين لتوريدات النفط الخام والغاز.
وأشار الوزير كذلك إلى أن زيادة الإنتاج الأمريكي، بالتكامل مع التعاون الدولي، يمارس ضغطاً نحو خفض الأسعار. وأوضح رايت أنه ينبغي على المستهلكين توقع انخفاضات مستمرة في تكاليف الطاقة مع ترسخ هذه الزيادات في الإمدادات عبر أنواع متعددة من الوقود. وتتفق تعليقاته مع تقديرات منفصلة صادرة عن وزارة الطاقة تربط الإنتاج الأعلى بتعزيز أمن الطاقة داخلياً ولدى الشركاء التجاريين.
وتضع أرقام وكالة الطاقة الدولية الولايات المتحدة في مقدمة إنتاج النفط العالمي، فيما تدعم صادراتها من الغاز الطبيعي المسال الطلب في آسيا وأوروبا وسط تغيرات في تدفقات التجارة. وقد رصدت الوكالة كيف عززت المساهمات الأمريكية أمن الطاقة العالمي على مدى العقد الماضي من خلال الإمدادات الثابتة حتى في فترات التوتر الجيوسياسي. وقد مكنت هذه القيادة الولايات المتحدة من التأثير على ديناميكيات السوق بطرق لم تكن ممكنة قبل ثورة النفط الصخري التي فتحت احتياطيات جديدة هائلة.
وربط رايت إنتاج الطاقة القوي بأهداف أوسع تشمل توفير طاقة موثوقة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات التي تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء. وترى الإدارة أن الطاقة الموثوقة والرخيصة ضرورية للحفاظ على المزايا التنافسية في التقنيات الناشئة أمام المنافسين الدوليين. وشددت إحاطات منفصلة من الوزير على أن وفرة الطاقة تدفع النمو الاقتصادي وتدعم الجهود العالمية لمواجهة فقر الطاقة في المناطق النامية.
EN