ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر الجمعة محققاً أسبوعه الثالث على التوالي من المكاسب، إذ غذى ضعف الدولار الأمريكي والشراء الفني المعدن ليتجاوز المتوسطات الرئيسية، وفق ما أفادت به «ذا إيكونوميك تايمز».
وبلغ سعر الذهب الفوري 4590.51 دولار للأونصة مرتفعاً 1.6% بحلول منتصف الصباح في نيويورك، بعد أن لامس 4604.18 دولار في وقت سابق ليسجل أعلى مستوياته منذ منتصف مايو. وصعدت عقود الذهب الآجلة في الولايات المتحدة 1.7% إلى 4647 دولار. وأنهت هذه التحركات أسبوعاً حقق فيه المعدن مكاسب بنسبة 5% شملت أكبر ارتفاع يومي منذ فبراير.
وساعدت خطة وزارة الخزانة الأمريكية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات في كبح العوائد طويلة الأجل وأثرت على الدولار الذي يتداول قرب أدنى مستوياته منذ منتصف مايو، بحسب التقرير. وجعل هذا الوضع الذهب أكثر جاذبية للمشترين الدوليين فيما حدت التوقعات بسياسة مستقرة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي من جاذبية الأصول ذات العوائد. وأظهر تحليل لـ«بي دبليو سي» لاتجاهات الاستثمار العالمية أن مثل هذه الفترات من ضعف الدولار غالباً ما تتزامن مع تدفقات نحو المعادن الثمينة إذ يسعى المستثمرون لتنويع محافظهم.
ولعبت العوامل الفنية دوراً بارزاً في الارتفاع، إذ تجاوز الذهب متوسطه المتحرك لـ200 يوم قرب 4513 دولار وأصبح يتداول فوق جميع المتوسطات المتحركة الرئيسية، بحسب بيانات «ذا إيكونوميك تايمز». وقال بارت ميليك رئيس استراتيجية السلع العالمية لدى «تي دي سيكيوريتيز» إن عاملاً كبيراً يتمثل في الجانب الفني مع هدف تالٍ عند 4700 دولار إذا استمر الزخم، لكنه أضاف أن تراجع الدولار الأمريكي كان محركاً رئيسياً. ويُنظر إلى تجاوز المتوسط طويل الأجل عادة على أنه إشارة صعودية من قبل الفنيين في الأسواق.
وتوقع مجلس الذهب العالمي أن يظل شراء البنوك المركزية ركيزة أساسية لطلب الذهب في 2026 حتى لو شهدت الأسعار استقراراً على المدى القريب بعد الارتفاع القياسي العام الماضي. وقفز الذهب أكثر من 60% في 2025 بدعم من مشتريات قوية من السلطات النقدية وتدفقات المستثمرين إلى الصناديق المتداولة في البورصة. وأشار استراتيجو «جيفريز» والمستثمر جون بولسون إلى أن المستويات الحالية توفر فرصة شراء لمن يرغب في تعزيز مراكزه استعداداً لمكاسب إضافية.
وسيراقب المشاركون في السوق البيانات الاقتصادية المقبلة للحصول على مؤشرات إضافية حول توقعات أسعار الفائدة، إذ قد يوفر أي إشارة إلى التيسير دعماً إضافياً لأسعار المعدن الثمين، بحسب محللين في «تي دي سيكيوريتيز». وجاء أداء المعدن هذا الأسبوع في وقت تعكس فيه أسواق السلع الأساسية الأوسع نطاقاً آراء متغيرة حول النمو العالمي والسياسة النقدية. وأظهرت إحصاءات مجلس الذهب العالمي أن احتياطيات البنوك المركزية من الذهب توسعت باطراد على مدى الـ18 شهراً الماضية مع تقدم عدة مؤسسات في الأسواق الناشئة في عملية التراكم.
EN