صعد المؤشر الأوروبي الشامل يورو ستوكس 50 بنسبة 1.39 في المئة ليغلق على 6337.40 نقطة في 18 يونيو 2026 متفوقاً على المؤشرات الرئيسية الأخرى. وجاء ذلك بدعم من الأسهم الكبرى في منطقة اليورو، حسبما أفاد تقرير أخبار تريدينغ فيو. وارتفع مؤشر داي أكس الألماني 0.37 في المئة ليصل إلى 25028.05 نقطة، بينما أنهى مؤشر كاك 40 الفرنسي الجلسة مرتفعاً 0.44 في المئة عند 8467.99 نقطة. وفي المقابل انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني 1.04 في المئة إلى 10399.69 نقطة بعد أن قرر بنك إنجلترا الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير.
وشهدت أسواق جنوب أوروبا استقراراً نسبياً خلال الجلسة. وتراجع مؤشر إيبكس 35 الإسباني بنسبة 0.09 في المئة إلى 19404.09 نقطة، فيما ارتفع مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي 0.18 في المئة إلى 52688.21 نقطة، وفق بيانات الأسواق ذاتها من تريدينغ فيو. واتسم المناخ العام في أوروبا القارية بالحذر الإيجابي بعيداً عن بريطانيا، وسط تعامل المستثمرين مع الغموض المتعلق بتوقعات أسعار الفائدة على المستوى العالمي. وأوضح تقرير منفصل من وكالة دي بي إيه-إيه إف إكس أن مثل هذه الإغلاقات المتباينة أصبحت أكثر تكراراً في 2026 مع تغير الإشارات النقدية الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى.
وأتت الجلسة في سياق أداء اقتصادي متفاوت عبر المنطقة. فقد ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.2 في المئة في جلسات مشابهة سابقة خلال العام، حسبما تشير سجلات تريدينغ فيو. وأبدت اقتصاد ألمانيا قدراً أكبر من المرونة مدعوماً بالإنتاج الصناعي، بينما تواجه بريطانيا ضغوطاً إضافية مرتبطة بالاعتبارات المالية الداخلية، وفقاً لتقارير سوقية نشرتها سي إن بي سي. أما أرقام يوروستات الصادرة مؤخراً فقد أظهرت أن التضخم في منطقة اليورو يقترب من المستويات المستهدفة، الأمر الذي يساعد على تثبيت توقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي.
وأدت حركات القطاعات إلى هذا التباين في الأداء. فسجلت أسهم قطاع التعدين أداءً قوياً في السوق البريطانية، حيث قفز سهم فريسنيلو 6.72 في المئة وارتفع سهم أنتوفاغاستا 5.3 في المئة. وفي ألمانيا، ارتفع سهم باير بنحو 4 في المئة، كما أغلق سهمي ساب وأديداس على ارتفاع بنسبة 2.3 في المئة تقريباً. وقد عوضت هذه المكاسب بعض الضعف في قطاعات أخرى، وهو ما يظهر تأثير نتائج الشركات الفردية على أداء المؤشرات العامة.
وأبرز تقييم صادر عن بي دبليو سي الشرق الأوسط لاتجاهات الأسواق العالمية قدرة الأسهم الأوروبية على إظهار المرونة في 2026 رغم تحديات السياسات. وتقدم مؤشر ستوكس 600 مع تحسن أرباح الشركات في عدة قطاعات. كما توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد في منطقة اليورو بنسبة 1.7 في المئة هذا العام، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين بحسب آخر تقرير له حول آفاق الاقتصاد العالمي. وساهمت هذه التوقعات في الحد من التقلبات الناتجة عن الاختلافات في السياسات بين جانبي الأطلسي.
ويترقب المستثمرون حالياً صدور مزيد من البيانات الاقتصادية، بما في ذلك بيانات التضخم المبدئية من يوروستات المتوقعة مطلع الشهر المقبل، والتي قد تساعد في تحديد مسار سياسة البنك المركزي الأوروبي بشأن الفائدة. وقد أكد الإغلاق المختلط في 18 يونيو حساسية السوق لتصريحات البنوك المركزية والفروقات الاقتصادية بين الدول. وأشارت تقارير رويترز إلى أن أسهم قطاعي الدفاع والتكنولوجيا كانت المحرك الرئيسي للمكاسب خلال العام في البورصات الأوروبية القارية.
EN