ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط قصيرة الأجل خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء إذ تراجعت نحو 4443 دولاراً للأونصة وقت النشر. وانخفض سعر الذهب الفوري إلى 4440.34 دولاراً للأونصة بعد أن استقر قرب 4454.68 دولاراً في بداية الجلسة. وعزز ارتفاع أسعار الطاقة عقب الاشتباكات العسكرية الجيوسياسية الأخيرة التوقعات بأن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على مسار سياسة نقدية متشددة مما يفرض عقبات قريبة المدى على السبائك غير المدرة للعائد.
وأوضحت تقارير رويترز الأخيرة أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط دفعت أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع مما زاد مخاوف التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية. وبقيت أسعار النفط قريبة من أعلى مستوى لها في شهر مع تزايد القلق حول إمدادات الطاقة إثر التطورات المتعلقة بإيران والممرات الإقليمية. وتثير أسعار النفط الخام المرتفعة مخاوف التضخم ما يرفع التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة ويقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً بحسب الوكالة.
وخلص تحليل لقناة سي إن بي سي إلى أن الذهب رغم اعتباره وسيلة تحوط تقليدية ضد التضخم إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل جاذبيته لأنه لا يقدم عائداً. وأظهر استطلاع أجرته رويترز للاقتصاديين أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سينتظر على الأرجح ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام بعد أن أعادت صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب إشعال التضخم المرتفع أصلاً. وقد أعقد هذا الواقع الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن في الظروف السوقية الراهنة.
وكشفت بيانات أداة فيدواتش التابعة لمجموعة سي إم إي التي أوردتها تحديثات سوقية متعددة أن المتعاملين يسعرون احتمالاً مرتفعاً برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر في مثل هذه الظروف. وأفادت تريدينغ فيو نيوز بأن الذهب واصل تراجعه فيما يقيم المستثمرون قوة سوق العمل الأمريكية وارتفاع عوائد الخزانة وقفزة جديدة في أسعار النفط. وحد هذا المزيج من جاذبية السبائك رغم الغموض الإقليمي المستمر.
وأشار تقرير فينيمايز الصادر في أبريل 2026 إلى أن الاضطرابات التي أبقت أسعار النفط الخام مرتفعة وقللت فرص خفض الفائدة دفع المستثمرين إلى تقليص الطلب على الذهب والمعادن الثمينة الأخرى. وأوردت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن أسعار الذهب هبطت من مستويات قياسية تجاوزت 5200 دولار للأونصة في وقت سابق من العام مع استمرار ارتفاع النفط وتحذير البنوك المركزية من خفض أسعار الفائدة. وسجلت عقود برنت الآجلة مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية وسط عدم الاستقرار المستمر في أسواق الطاقة.
وقال الاستراتيجي لدى ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت آكاش دوشي لإنفستمنت نيوز إن صعود أسعار النفط قد يمثل عقبة أمام الذهب عبر قناة سياسة الاحتياطي الفيدرالي إذ يمنح البنك المركزي هامشاً أقل لخفض أسعار الفائدة بسبب مخاطر التضخم. وأضاف دوشي أن النفط الخام يؤثر في أسعار المنتجين التي تنتقل إلى المستهلكين وتؤثر في قطاعي النقل والصناعة. ويمكن لهذه الصدمة الطاقية أن تدعم الدولار الأمريكي الذي يشكل بدوره عقبة محتملة أمام الذهب من خلال تأثيرات التقييم بحسب الاستراتيجي.
EN