الين الياباني يستقر عقب تدخل مشتبه به بينما يقترب الدولار الأمريكي من أدنى مستوى في ستة أسابيع

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
الين يستقر بعد تدخل مشتبه به | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يُعتقد أن سلطات طوكيو تدخلت في سوق الصرف الأجنبي لدعم الين الذي تراجع بشدة في الجلسات الأخيرة وسط اختلاف السياسات النقدية بين بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وساعد التدخل العملة اليابانية على استعادة بعض توازنها بعد انخفاضها إلى مستويات لم تشهدها منذ أشهر، إذ أشار المتداولون إلى تحذيرات لفظية أطلقها مسؤولون يابانيون كإشارة مبكرة على التحرك. ولاحظ المشاركون في السوق أن الخطوة أتت تحت ضغط من اتساع الفجوة في أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات منصات مالية كبرى أن مؤشر الدولار يحوم قرب أدنى نقطة له منذ منتصف يونيو 2026، مما يعكس قوة أوسع نطاقاً للعملات الرئيسية الأخرى. وارتفع اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية إيجابية في أوروبا، الأمر الذي عزز تراجع العملة الأميركية. وأوضح محللون يتابعون تدفقات العملات أن معنويات المخاطرة وتوقعات تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة الأميركية لعبا دوراً بارزاً في هذا التحول.

وبحسب أرقام جمعتها بلومبرغ، ارتفع الين بنسبة بلغت 1.2 بالمئة خلال اليوم قبل أن يستقر عند مكاسب أكثر تواضعاً، وهو نمط يتطابق مع حلقات التدخل السابقة التي تشهد ارتفاعات أولية ثم تهدأ. ولطالما أجرت وزارة المالية اليابانية مثل هذه العمليات، إذ سجلت الفترة بين 2022 و2024 عدة حالات أنفقت فيها السلطات مليارات الدولارات لحماية العملة عند تجاوزها مستويات حرجة. وساهمت تلك التحركات السابقة في ترسيخ نمط من التعافي المفاجئ يراقبه المتداولون عن كثب الآن.

وخلص استراتيجيو العملات في أحد أكبر البنوك العالمية إلى أن التدخل المشتبه به الأخير استهدف مستوى 155 مقابل الدولار، وهو الحاجز الذي رسمه المسؤولون اليابانيون في تصريحاتهم العلنية سابقاً. وأشار التقييم إلى أن حجم التدخل تجاوز على الأرجح 20 مليار دولار بناء على الشذوذ في تدفقات الأوامر خلال ساعات التداول الآسيوية. وتتفق هذه التقديرات مع السوابق التاريخية التي شهدت عمليات واسعة لمواجهة المراهنات المضاربة.

وشهد زوج الدولار-ين قفزة في أحجام التداول خلال الجلسة بحسب بيانات نشرتها بورصة طوكيو والمنصات التابعة لها، مما يشير إلى مشاركة مكثفة من الحسابات المحلية والدولية. وجاء هذا النشاط وسط سيولة محدودة قبل صدور بيانات التوظيف الأميركية المهمة في وقت لاحق من الأسبوع، والتي قد تؤثر على إشارات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وأكد اقتصاديون يتابعون الزوج أن استمرار قوة الين يتوقف على متابعة صناع السياسة اليابانيين لخطواتهم.

وفي سياق متصل، حافظ بنك اليابان على موقفه الحذر من تشديد السياسة النقدية، إذ أبرزت محاضر اجتماعاته الأخيرة مخاوف حول القدرة التنافسية للصادرات إذا تعزز الين بسرعة كبيرة. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن التضخم الأساسي يسير ضمن مستويات تسمح بالتطبيع التدريجي، لكن المسؤولين لم يلتزموا بزيادات حادة في الفائدة. ويتناقض هذا الموقف مع تصريحات أكثر تشدداً من نظرائهم الأميركيين، مما وسع الفارق السياسي الذي أثقل كاهل الين في البداية.

وسيتابع المشاركون في السوق اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع المقبلة بحثاً عن أي لغة مشتركة حول تقلبات أسعار الصرف، إذ أشارت البيانات السابقة أحياناً إلى أهمية استقرار العملات الرئيسية. وكانت تقارير من جهات متعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي قد حذرت سابقاً من أن ضعف الين المفرط يشكل خطراً على توازنات التجارة العالمية، وهو ما يضع الإجراءات الدفاعية اليابانية في سياقها المناسب.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.