أكد تقييم بوينغ الأحدث لقطاع الطيران التجاري على توقع تسليم 43,625 طائرة جديدة بين عامي 2026 و2045، وهو رقم يطابق تقريباً التوقع السابق للشركة. ويشمل التوقع استبدال الطرازات القديمة والتوسع لتلبية الطلب المتزايد على السفر، مع إبراز الشركة للمحركات طويلة الأجل المستمرة مثل السياحة والتجارة وشبكات الهجرة. وبحسب التوقعات فإن هذه الأرقام تبقى سارية رغم ما تواجهه الصناعة من قيود على القدرة والاضطرابات الأخيرة التي أبطأت معدلات النمو قصيرة الأجل.
ويسرد التقرير الذي أعدته بوينغ 33,545 طائرة ذات ممر واحد و7,715 طائرة عريضة البدن و930 طائرة شحن مصنعة في المصانع و1,435 طائرة إقليمية للوصول إلى الإجمالي العام. وستحل نحو نصف التسليمات أي 21,475 وحدة محل الطائرات المتقادمة فيما ستدعم الـ22,150 المتبقية نمو الأسطول بحسب بيانات بوينغ. كما يتوقع التقييم أن يتوسع الأسطول التجاري العالمي من نحو 28,000 طائرة في 2025 إلى أكثر من 50,000 بحلول 2045 مما يرفع نسبة الطرازات الجديدة من 32 بالمئة إلى 92 بالمئة.
وتوقعت الشركة تباطؤ نمو حركة المسافرين إلى 2.3 بالمئة هذا العام مقابل 5.3 بالمئة في الفترة السابقة قبل أن يتعافى إلى ما بين 6 و7 بالمئة في 2027 و5 إلى 6 بالمئة في 2028. وعلى مدار الأفق الكامل لعشرين عاماً تتوقع بوينغ نمواً سنوياً متوسطاً لحركة المسافرين بنسبة 4 بالمئة وحركة الشحن 3.7 بالمئة وتوسع أسطول الطائرات النفاثة 3 بالمئة وتقدم الاقتصاد العالمي 2.5 بالمئة. وقال نائب رئيس التسويق التجاري في بوينغ دارين هولست للصحفيين: «توقعاتنا أن حركة المسافرين عالمياً ستكون حيث كان ينبغي أن تكون بنهاية 2028»، مميزاً التباطؤ الحالي عن التداعيات الطويلة الأمد لجائحة كوفيد-19.
وتخصص توقعات بوينغ 21 بالمئة من التسليمات للصين و20 بالمئة لأوراسيا و19 بالمئة لكل من أمريكا الشمالية وجنوب آسيا وجنوب شرقها. ويحظى الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 10 بالمئة وأمريكا اللاتينية 6 بالمئة وأوقيانوسيا مع شمال شرق آسيا 5 بالمئة بحسب توقعات السوق التي أصدرتها الشركة قبل معرض فارنبورو الدولي للطيران. وتعكس هذه النسب توازناً بين الأسواق الناضجة التي تدفع الحاجة للاستبدال والأسواق الناشئة التي تغذي زيادة القدرة.
وتتوقع بوينغ نقصاً في المعروض يقارب 2,000 طائرة في بداية 2026 مع تخفيف النقص في الطائرات ذات الممر الواحد بحلول نهاية العقد بينما يستمر النقص في الطائرات عريضة البدن حتى بدايات الثلاثينيات. وتواصل الشركة مواجهة تأخيرات في التصديق على برامج منها نسختا 737 ماكس 7 و10 إلى جانب 777-9 حتى بعد الحصول على الموافقات التنظيمية لاستئناف بعض شهادات الصلاحية للطيران. وقد رفعت الشركة معدلات الإنتاج إلى 47 طائرة ضيقة البدن شهرياً للتعامل مع ضغوط الطلبات المتراكمة.
وخفضت إيرباص توقعاتها المنافسة لعشرين عاماً بنسبة 1 بالمئة تقريباً إلى 42,060 طائرة استجابة جزئية للنزاع الإيراني والتوترات التجارية في تعديل اعتبرته بوينغ غير مؤثر على افتراضاتها طويلة الأجل. وأكد هولست أن العوامل الأساسية للطلب تبقى قائمة بغض النظر عن الأحداث الجيوسياسية المؤقتة. وأضاف: «السبب الذي يدفعنا للسفر والسبب الذي يجعل البضائع تتحرك لم يتغير»، في تصريحات شددت على المرونة الأساسية للقطاع.
EN